عودة سكان الباب لمدينتهم بعد انتهاء المعارك

13/03/2017
مسرعون يطوون المسافات طيا إنهم العائدون إلى مدينة الباب في ريف حلب الشرقي بعد نزوح دام أشهر الشتاء كله أبو حمود نازح من مدينة الباب غادرها وعائلته قبل نحو أربعة أشهر طلب منا السير خلفه ببطء لتجنب خطر الألغام التي تركها تنظيم الدولة في المدينة لهفة ومتعة بدت على وجوه العائدين خلال إرجاع آثاثهم البسيط إلى منزلهم لم نستطع إلا مشاركتهم إياه يصل أحد جيران أبو حمود في الوقت ذاته هو الآخر نزح من مدينة الباب فرحة اللقاء والعودة إلى حضن الأحبة لكنها فرحة ممزوجة بغصة لحال الآخرين نترك أبو حمود وجيرانه لنتجول في شوارع الباب لا شيء يشبه هذا المشهد دمار كبير في كل ركن وزاوية تصل نسبته وفق تقديرات غير رسمية إلى 70 في المائة تقريبا لكن شتاء الباب انتهى وعاد الربيع وسط هذا الدمار أيضا شريان حياة هناك مقولة في هذا الريف مفادها أن سكان مدينة الباب نسخة من الحلبيين في همتهم العالية للعمل في أصعب الظروف أكثر من مائة ألف نزحوا من مدينة الباب بدأ كثير منهم العودة إليها وثمة أكثر من ثلاثمائة وخمسين ألف نازح ينتشرون في ريف حلب يمنون النفس بأن تكون الباب خلاصهم من عذاباتهم التي طال أمدها في مخيمات النزوح احمد العساف الجزيرة مدينة الباب ريف حلب الشرقي