موقع سرايا الدفاع عن بنغازي بالمشهد الليبي

12/03/2017
من أنتم ليس القذافي بالسائل هذه المرة بل كل من تسلل إلى قلبه الشك في هوية التشكيل المسلح الذي استرد أخيرا أكبر ميناءين في منطقة الهلال النفطي يبدو أن إحداث حالة الارتياب تلك هي غاية الفريق المتضرر من الأحداث هناك لكن سرايا الدفاع عن بنغازي تجدها سانحة للتعريف بنفسها وطرح ما تدعوها رؤيتها السياسية فبذلك تدحض ما تقول إنها محاولة لتشويهها وإلصاق التهم الباطلة بها يوضح بيان من السرايا إن أفرادها ثوار ليبيون ممن قاتلوا النظام السابق لا انتماءات حزبية أو سياسية أو تنظيمية أو أيديولوجية لهم يتعهد هؤلاء بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وبالانحياز لما يصفونها بالحلول الاجتماعية والسياسية التي تكفل تحقيق العدل والأمن ووقف الإجرام في بنغازي على حد وصفهم ومما يسترعي الانتباه أيضا في بيان سرايا الدفاع الإصرار على عدم السماح بأن تكون ليبيا مصدر تهديد لدول الجوار أو الدول الإقليمية والأجنبية حتما ليست تلك هي الصورة التي يسعى قادة ما تعرف بعملية الكرامة إلى نشرها عن خصوم حليف القذافي السابق فهذا الرجل حاول دوما أن يقدم نفسه بأنه الأقدر على تخليص ليبيا من فوضى حكم الجماعات المسلحة ولا غرابة أنه ورجاله صوروا سرايا الدفاع تنظيما متشددا بل نتاج حالة تحالف يخالف المنطق بين جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وتلك رواية كشفت تسريبات صوتية أخيرا عن مخططات يشرف عليها موالون للواء المتقاعد خليفة حفتر لترويجها عبر منصات إعلامية في الداخل والخارج في كل الأحوال سيصعب تصوير الثوار أيا كانت تسميات فصائلهم بأنهم دخلاء على ليبيا خلافا لمرتزقة عرب وأفارقة ثبت أن فريق حفتر يستعين بهم فقد أعانوه كما يعتقد على الاستيلاء على موانئ الهلال النفطي الثلاثة في سبتمبر من العام الماضي لكن سرايا الدفاع عن بنغازي طردت قوات حفتر وحلفاءها من ميناءين نفطيين ووضعتهما تحت إدارة جهاز حرس المنشآت النفطية بما لا يضر بعملية الإنتاج والتصدير وذاك ما ثمنته حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا متمثلة في رئاسة الأركان العامة ووزارة الدفاع وهو أيضا ما بدا منسجما مع تأكيدات لطالما كررتها السرايا بأن هدفها هو تحرير مدينة بنغازي من سيطرة قوات حفتر وكذا إعادة من هجرتهم تلك القوات عام 2014 في حملة عسكرية رافقتها انتهاكات على نطاق واسع