ظروف صعبة يعيشها نحو 3 آلاف نازح بولاية أويل

12/03/2017
لم تعلم اكوبي أن مولودها الذي كانت حبلى به قد فارق الحياة قبل أن يولد بأيام دون وحدة صحية أو كادر طبي أعانت أكوبي آلام المخاض وحدها عاشت بعدها لحظات عصيبة وهي تواري مولودها الثرى في ظل وضع معيشي يفوق حد القسوة شعرت بالتعب وأنا أجري في الغابة ومع وصولي هنا لم أكن أعلم أن الجنين قد مات في بطني وصلت هنا متعبة جدا لكن أيضا لا يوجد أي شيء نأكله لكل أسرة هنا حكاية مختلفة وفصول معاناة تعيش تفاصيلها على نحو يومي لكن القاسم المشترك بينهم يبقى واحدا وهو انعدام الغذاء والخدمات الصحية ناهيك عن التعليم الذي يعد في حالتهم هذه نوع من الرفاه أناشد المنظمات بأن تمدنا بالماء والأكل والدواء خاصة الأطفال فالمرض لا يستثني شخصا سواء كانوا أطفالا أم كبارا لأنه حتى الكبار هنا يمرضون أيضا على امتداد هذا الطريق تسير النسوة والأطفال لساعات من أجل جلب الماء نسوة يحملن معهن هموم العيش التي بدت لهن أثقل من هذه الأوعية بعض المواطنين فروا إلى الغابة وآخرين وصلوا عبر الطريق من فروا عن طريق الغابة وصلوا بعد ستة عشر يوما وآخرون بعد عشرين يوما قضينا بعض الأيام في الطريف في مناطق ديم الزبيري وكورو ولكن الوضع كان لا يزال صعبا فلا توجد منظمات هنا لم يتبدل الحال كثيرا هنا من حيث الخدمات لكنهم يقولون إنهم يشعرون بالأمان بعد أن ابتعدت أصوات إطلاق نار عن مسامعهم ثلاثة أشهر قضاها النازحون في المخيم يصارعون الجوع والمرض لا يملكون سوى الأمل في وصول المساعدات الإنسانية إليهم للخروج من نفق معاناة لم يكونوا يوما سببا في حدوثها هيثم أويت الجزيرة مخيم أودى ولاية اويل جنوب السودان