التنمية في مصر..تراجع المؤشرات أم مؤشرات التراجع؟

12/03/2017
صبروا لكن النظام لم يف بعشرات الوعود التي قطعها على نفسه في خطاباته التطمينية منذ انقلاب يوليو عام 2013 كما أظهرت أرقام حكومية رسمية مصرية لا تقارير دولية أو بيانات من قبل معارضيه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يصدر تقريرا صادما ما آلت إليه الأحوال في عموم في مصر إذ كشف تراجعا حادا في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية التقرير الذي يحمل اسمه مصر في أرقام ونقلت وسائل الإعلام المحلية على استحياء يفصح عن تدهور كبير في مجالات الاقتصاد والخدمات والسياحة والتعليم والصحة ومعدلات الفقر والبطالة ونسب الحوادث ففي الجانب الاقتصادي زاد العجز في الميزان التجاري بنسبة 22 بالمئة ما أدى إلى تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وبالتوازي انخفضت إيرادات السياحة خلال عام من سبعة مليارات وثلاثمئة وواحد وسبعين مليون دولار عام 2014 إلى نحو ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون عام 2015 وذلك بنسبة ناهزت 50 في المائة أما قناة السويس فقد انخفضت قيمة إيرادات رسوم المرور منها من خمسة مليارات وثلاث مئة وستين مليون دولار إلى خمسة مليارات و122 مليونا أي بنسبة انخفاض بلغت أربعة ونصف في المائة خلال عام واحد كما خفضت تحويلات المصريين العاملين في الخارج من تسعة عشر وثلث المليار دولار لتصل إلى 17 مليار دولار بنسبة انخفاض بلغت 12 في المائة وفي المجال التعليمي انخفض عدد طلاب الجامعات الخاصة بنسبة وصلت إلى خمسة وعشرين في المائة نتيجة تراجع دخل ذويهم وفي الجانب الصحي أغلقت 29 في المائة من المستشفيات الخاصة أي حوالي 400 مستشفى كما انخفض عدد الوحدات الصحية العامة والخاصة وبشأن حوادث القطارات ارتفعت من 447 عام 2012 إلى نحو 1230 حادثا عام 2015 بنسبة زيادة بلغت 176 في المائة أرقام صادمة عن مشهد مصر خلال الأعوام الأخيرة زاد قتامته ما كشفه رئيس الإدارة المركزية للإحصاءات السكانية بشأن نسبة الفقر حيث أشار إلى أن ثلث سكان البلاد باتوا تحت خط الفقر المدقع بينما تشير معطيات غير رسمية إلى أن الفقر يشمل نصف سكان البلاد تردي على مستوى جميع المؤشرات ومناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية جعل خبراء يقولون إنها أوضاع تتهاوى يوما بعد يوم رغم ضخامة المساعدات المقدمة لمصر والتي زادت عن 23 مليار دولار ولم يظهر لها على حياة المصريين أثر ملموس