الاحتلال الإسرائيلي يشرد عشرات العائلات بخربة طانا

12/03/2017
بينما يؤكد الفلسطينيون أن ممارسات الاحتلال تمهد الطريق إلى استيلاء المستوطنين على أراضيهم إلى الشرق من بلدة بيت فوري قضاء نابلس تقع خربة طانا على مساحة ستة وثلاثين ألف دونم وتمتد إلى أطراف غور الأردن منذ مئات السنين يقطن سكان الخربة جيلا بعد جيل بين تلالها وديانها وأراضيها الزراعية الرحبة لكن حياتهم فيها اليوم غدت شكلا جديدا من أشكال نكبة فلسطين فعلى مدار اثني عشر عاما شردت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عشرات من العائلات الفلسطينية بعد أن هدمت جرافاتها بيوتها وحظائر مواشيها ثمانية وأربعين مرة أسرة الستيني أبو عفيف حنني وزوجته إلى جانب أسر أخرى لم تستسلم للممارسات العسكرية الإسرائيلية اليومية لحملها على الرحيل عن أراضيها لكنها اضطرت إلى اللجوء إلى الكهوف تسكنها مهما تعملوا معنا وإحنا ثابتين ما فيش مجال إحنا نطلع من بلادنا نطلع نطلع من ارضنا وندشر أولادنا بالجوع هذا الحجي صعب إحنا بدنا نعيش ناس بدنا نعيش ولم تسلم مدرسة الخربة التي بنيت بأموال أوروبية من التهديد بالهدم للمرة الثالثة فحرم طلبتها وتلاميذها من التعلم والذريعة الإسرائيلية تقول إن أراضي خربة المحاطة بثلاث مستوطنات تعد مناطق تدرب عسكريا لكن الفلسطينيين أكدوا رفضهم مبررات حكومة الاحتلال وجيشه التي تتناغم مع مطامع المستوطنين في تنفيذ قانون سرقة الأراضي الفلسطينية الخاصة لصالح المد الاستيطاني نفس الحاكم نفس العدو الإسرائيلي هو الذي يضع القوانين هو الذي يسنها هو الذي يصادر هذه الأراضي إلا أن المواطنين مصرون على البقاء تحت أي ظرف من الظروف لجوء هؤلاء الفلسطينيين إلى هذه الكهوف قرب بيوتهم المدمرة يجسد فصلا جديدا من معاناتهم جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالملاحقة والهدم والتشريد لصالح مشاريع الاستيطان ورغم ذلك فإن لسان حالهم يقول على هذه الأرض ما يستحق الحياة سمير أبو شمالة الجزيرة نابلس بفلسطين