8 مارس 1963.. انقلاب أرخى بظلال ثقيلة على سوريا

11/03/2017
الثامن من آذار مارس عام 63 يوم ليس كسابقاته في التاريخ السوري الحديث إنه اليوم الذي قادت فيه اللجنة العسكرية لحزب البعث انقلابا أرخى بظلاله الثقيلة على الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي السوري ولأكثر من 50 عاما كانت سوريا خارجة للتو من تجربة الوحدة مع مصر ولم تكن الطبقة السياسية قد استفاقت من حالة الجمود التي عاشتها طوال سنوات الوحدة الثلاث القيادة المدنية للحزب بزعامة ميشيل عفلق لم تكن على علم بما كانت تخطط له القيادة العسكرية ومع ذلك بارك عفلق الانقلاب قاد كل من صلاح جديد وحافظ الأسد ومحمد عمران الانقلاب بمعية ضباط آخرين بعضهم ناصريون في خطوة فهمت بأنها رسالة طمأنة إلى مصر عبد الناصر ثم لم تلبث الصراعات أن بدأت تدب داخل النظام الجديد فأقصي ضباط الناصريون وآلت الأمور للثلاثي جديد والأسد وعمران وهم من الطائفة العلوية رغم وجود حكومة ورئيس جمهورية ومع ذلك عرفت الخلافات طريقها إلى حزب البعث لاسيما بين أذرعه القومية والقطرية وهو ما أفضى إلى انقلاب جديد وذلك في فبراير عام 66 أفضى حينها إلى خروج المؤسس ميشيل عفلق ورفيقه صلاح الدين البيطار من البلاد ما عنى توطيد سطوة صلاح جديد ومن خلفه حافظ الأسد العلاقة بين جديد والأسد لم تستمر طويلا إذ بدأت الخلافات تدب بينهما لا سيما بعد احتلال الجولان في حرب الأيام الستة والانتقادات التي وجهت بشأن ذلك لوزير الدفاع حافظ الأسد وصلت خلافات الحليفين إلى نقطة اللاعودة فقاد الأسد الانقلاب الأخير في تاريخ الحزب وسوريا معا في السادس عشر من تشرين الثاني نوفمبر عام 70 وزج بجديد وقادة آخرين في السجن سمى الأسد انقلابه بالحركة التصحيحية وبدأ في فرض سلطته القابضة على البلاد والتي استمرت حتى وفاته عام 2000 ليتسلم ابنه بشار الأسد السلطة وريثا له في الحكم والحزب والطائفة وصولا إلى اليوم