40 قتيلا من الزوار العراقيين بتفجيري دمشق

11/03/2017
لم تكمل الحافلات مسيرتها إلى حيث أراد ركابها في مناطق بقلب العاصمة السورية دمشق والسبب تفجير مزدوج أحالها حطاما فخلف عشرات القتلى والجرحى وأحدث دمارا هائلا في محيطها الإعلان عن هويات الضحايا جاء من وزارة الخارجية العراقية لا السورية إذ قالت إنهم من مواطنيها الذين كانوا متجهين لزيارة مرقد ديني في حي باب صغير دمشق وبصرف النظر عن صحة رواية بغداد لاسيما بشأن السبب الحقيقي وراء وجود هذا العدد الكبير نسبيا من المواطنين العراقيين في حافلات وسط دمشق فإن التفجير الذي أدى إلى مقتل وإصابة نحو مائة وستين شخصا من هؤلاء وغيرهم بدد في الوقت نفسه مزاعم الاستقرار داخل المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد كما دفع إلى إعادة تسليط الضوء على حالة التردي الأمني التي يعاني منها السكان في ظل تقاسم النفوذ على أحيائهم السكنية بين جيش السلطة وأجهزتها الأمنية وحلفائها من مليشيات مذهبية قادمة من وراء الحدود فالمنطقة التي وقع فيها التفجير تدار أمنيا من قبل قوات إيرانية ومليشيات عراقية كما أن الدخول إليها والخروج منها يخضعان لإجراءات مشددة مثلها في ذلك مثل مناطق أخرى في دمشق وبعض من محافظات الشمال والشرق والوسط لذلك فإن التفجير المزدوج وقد قيل أيضا إنه ترافق مع إطلاق نار ظهرت آثاره على الحافلات أعاد إلى دائرة الضوء هشاشة الوضع الأمني لا في دمشق وحدها بل في مجمل مناطق سيطرة النظام التي يقول سكانها إنها من فكت تعاني من أعمال سلب ونهب وبلطجة يمارسها أفراد المليشيات ومعهم ضباط في أجهزة المخابرات والجيش وأفراد منها دونما رادع وقد أصبح من أشهر هذا السلوك الإجرامي الذي يسمى بالعامية بالتعفيش ويعني استيلاء العسكر على اثاث البيوت في المناطق التي يسيطرون عليها ونهبه لحسابهم الشخصي والمعروف أن وسائل إعلام النظام درجت على ترويج مزاعم عن الأمن والاستقرار في مناطق سيطرته بنشرها صورا لحفلات وسهرات وأسواق داخل العاصمة أو في مدن مثل حلب بينما المعطيات الواقعية المعلنة تتحدث عن مقتل نحو نصف مليون سوري وتشريد ما لا يقل عن نصف سكان البلاد إضافة إلى تدمير هائل أتى على مدن وبلدات بأكملها