سكان الموصل.. صفحة بائسة جديدة من التغريبة العراقية

11/03/2017
صفحة بائسة جديدة من التغريبة العراقية التي لا تعرف نهاية بعد إنهم سكان الموصل الذين حل دورهم في مسلسل النزوح المتواصل من المدن العراقية التي تشهد معارك ضد تنظيم الدولة قبل بدء معركة الموصل في أكتوبر الماضي توقعت الأمم المتحدة نزوح مليون شخص من الموصل في الأسابيع الثلاثة الأخيرة فروا من المدينة نحو خمسين ألفا وفق المنظمة الدولية لكن إحصاءات أخرى رفعت العدد إلى 70 الفا منذ بدأت مرحلة استعادة الشطر الغربي من المدينة خرج منهم ستة آلاف في يوم واحد هكذا تكون كلفة السلامة من القصف أو الموت تحت أنقاض المساكن لا يعرف من سعيد الحظ هنا هم هؤلاء الفارون إلى المجهول أم مواطنوهم المحاصرين تحت القذائف داخل أحياء المدينة القديمة وتقدر الأمم المتحدة أعدادهم 700 ألف تتحدث الأنباء الشحيحة عن عشرات العائلات المدفونة تحت الأنقاض وعن مئات القتلى جراء الحرب وقصف طائرات التحالف منذ بدأت معركة الموصل قررت الإدارة في بغداد ترك هؤلاء لمصيرهم حين نصحتهم بالبقاء في بيوتهم لكن طول أمد المعركة وتعثر خطواتها حولهم لدروع بشرية وهدف سهل لقذائف التنظيم وقصف طيران التحالف على أحيائهم المتلاصقة لم تكن رحلة النزوح مفروشة بالورود فلأن نجا هؤلاء النازحون من الموت فلن يسلموا من التحول غالبا لمشتبه بهم بما يعنيه ذلك من التضييقات والتحقيقات الأمنية وربما الاعتقال ويبقى أن نزوح الموصليين يصل بأعداد النازحين في عموم العراق خلال عامين إلى أكثر من أربعة ملايين وفق الحكومة وحين يوضع في سياقه لا يعد سوى إحدى حلقات التغيير المتواصل في البنية الديموغرافية للعراق منذ سنوات