تركيا وأوروبا.. الاتفاق والاختلاف

11/03/2017
حينما نتحدث عن تركيا وأوروبا فقد تقارب الطرفان خصوصا تزامنا مع أزمة تدفق اللاجئين على أوروبا لكن وضعا جديدا أفرزته محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في فبراير شباط من العام الماضي تأجلت زيارة رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع البلدان ذات الرؤى المشتركة وعقدت قمة ثانية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفق الجانبان فيهما على التعاون لحل أزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا لكن بالموازاة فإن العلاقات توترت بين برلين وأنقرة بعد تبني البرلمان الألماني قرارا يصنف مجازر ضد الأرمن قبل نحو مائة عام بأنها إبادة جماعية في خضم التطورات أوصت المفوضية الأوروبية برفع التأشيرة المفروضة على دخول الأتراك لمنطقة شينغن بحلول نهاية يونيو حزيران الماضي لم يلتزم الاتحاد الأوروبي بذلك بل تسارعت تصريحات من داخل البرلمان الأوروبي تنتقد تركيا في إجراءاتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب واتهمت أنقرة البرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير نفذت محاولة انقلاب فاشلة في تركيا وكان جليا موقف الاتحاد الأوروبي الهزيل في إدانتها وجاءت زيارة الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد إلى تركيا بعد ستة وخمسين يوما من انقلاب فاشل في هذه الأجواء المضطربة صرح الرئيس التركي في مختلف المناسبات أنه سيصدق على إعادة عقوبة الإعدام في حال حصوله على تأييد من البرلمان التركي نهاية نوفمبر الماضي صوت 479 نائبا في البرلمان الأوروبي لصالح مشروع قرار غير ملزم يوصي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي التوتر عاد مجددا بين أنقرة والاتحاد الأوروبي على خلفية ما يعتبره الإتحاد تضييقا من تركيا على حرية الصحافة واعتقال نواب معارضين مؤيدين للأكراد بينما تطالب أنقرة سلطات برلين بتسليم أشخاص مطلوبين للعدالة في تركيا بتهمة الإرهاب والتجسس والانتماء لتنظيم فتح الله غولن المحظور كما تطالب تركيا أيضا ألمانيا وهولندا تحديدا بالسماح بالنشاطات الشعبية المؤيدة للتغيرات الدستورية التي ينظمها أتراك مقيمون في كلا البلدين أسوة بنشاطات المناوئة للتعديل لكن المنع كان سيد الموقف ما أفرز توترا بتبعات على علاقات أنقرة بالبلدين