ويكيليكس.. عين الشعوب على الحكومات أم أداة بيد الأنظمة

10/03/2017
تسريب لويكيليكس فجر ما يمكن أن يعتبر أحد أكبر الفضائح في تاريخ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السي آي إيه تسريبات احتوت على نحو ثمانية آلاف وثمانمائة وثيقة توضح أن سي آي إيه طورت أسلحة إلكترونية للتجسس تستهدف الهواتف المحمولة ونظم التشغيل الحاسب الآلي والتلفزيونات الذكية ومن ثم فقدت السيطرة عليها مؤسس ويكيليكس ذكر أن الهدف من التسريب هو حماية خصوصية الأفراد لقد طورت السي أي إيه ما يبدو أنه أكبر ترسانة أسلحة من الفيروسات وأحصنة طروادة التي تهاجم النظم التي يعمل عليها الصحفيون وموظفو الحكومات والسياسيون ومدراء الشركات وكذلك الأشخاص العاديون هم لم يحموا تلك الأسلحة وفقدوا السيطرة عليها ومن ثم يبدو أنهم حاولوا التغطية على ذلك البعض يرى أن ويكيليكس تقف في صف الشعوب وتحمي خصوصيتهم بهذه التسريبات وتمنع مؤسسات الاستخبارات من التحول إلى أنظمة شمولية يبدو أن ويكيليكس تمتلك معلومات توضح أن هناك ثغرات في البرمجيات التي نستخدمها يوميا والسيد أسانج عرض علينا ما كان يجب على السي آي إيه فعله منذ وقت طويل وهو إطلاع الشركات على ثغرات لإصلاحها ولكن هناك أيضا من يعتبر ويكيليكس ذراعا لروسيا وتخدم ترمب وسياساته حيث نشر موقع بتفيد صورة لنايجل فراج زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة السابق اليميني والمقرب من ترمب وهو يخرج من سفارة الإكوادور التي يحتمي فيها أسانج بعد أن قضى فيها نحو أربعين دقيقة بحسب الموقع كما يستدل بعض مهاجمي ويكيليكس على ارتباط موقع بروسيا بتوقيت التسريبات ونشرها لاختراقات لجنة الحزب الديمقراطي ولكن ليس الجمهوري مع أن الإف بي آي أكد حدوث اختراق للحزب الجمهوري وإن لم يكن هناك تأكيد على ارتباط معرفة ويكيليكس بتلك التسريبات الصحفي مارك برنكو قال في حسابه على تويتر لنكن واضحين بشأن آسانج ويكيليكس هدفه الرئيسي هو تدمير أميركا البلد الذي يحتكره بوضوح لا تسريبات عن روسيا والصين أما مراسلة شبكة سي إن بي سي جوي فقالت وكيليكس تخدم عامليها روسيا ودونالد ترمب وفي الوقت الذي يعتبر فيه خبراء في أمن المعلومات تسريب ويكيليكس خطرا كبيرا على خصوصية المستخدمين يحتدم الجدل سياسيا فيما إذا كانت تسريبات ويكيليكس تخدم الناس أم أداة في يد حكومات وأجندات يمينية