إستراتيجية ترمب في سوريا والعراق.. هل ستصطدم بإيران؟

10/03/2017
إستراتيجية إدارة ترامب في سوريا والعراق هل ستصطدم مع إيران وكيف تصريحات قائد القوات المركزية الأميركية الوسطى جوزيف فوتيل أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ تعطي طعما يصعب تحديده لما سيحدث في المنطقة كشف الجنرال فوتيل عن العمل بشأن خطة مع سلطات بغداد تقضي ببقاء القوات الأميركية في العراق خمس سنوات بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وأضاف أن رئيس الوزراء حيدر العبادي طلب دعم واشنطن يبدو أن العراق ليس البلد الوحيد الذي ستستقر فيه القوات الأميركية لسنوات ففي الجلسة نفسها قال بوتين صراحة ستبقى طويلا في سوريا لضمان الأمن والاستقرار ومساعدة السوريين على الانتقال السلمي للسلطة موضحا أن الأمر يستدعي الإبقاء على قوات تقليدية ولا يعني الأمر بالضرورة المغادرة بعد القضاء على تنظيم الدولة كلام الجنرال فوتيل قد لا يفاجئ كثيرا من المتابعين لسياسة ترمب في المنطقة منذ تنصيبه في يناير الماضي وحرصه على إرسال مؤشرات مفادها أن طلاقه مع سياسات أوباما ولكن كيف يمكن إحداث التغيير في العراق دون مواجهة مباشرة مع حليفة نظام بغداد إيران على ماذا تعتمد واشنطن هذه المرة للحفاظ على مصالحها واستعادة ما خسرته خلال السنوات الماضية بأثر رجعي الزيارات المتكررة للمسؤولين الأميركيين لبغداد للتعرف عن كثب على سير معركة الموصل ليست بدون مقابل والوعود لرئيس الوزراء حيدر العبادي بتقديم الدعم العسكري تحت مسميات مختلفة ثمنها عودة تدريجية للنفوذ الأميركي في المنطقة دفعت فيها الكثير منذ 2003 المفارقة كما يقول ترامب أن المستفيد الأكبر من كل ما خسرته واشنطن في العراق هي العدو المعلن إيران لن تتنازل طهران ببساطة عن دورها المتنامي ولا عن ما تنوي الحصول عليه بعد القضاء على تنظيم الدولة في العراق هل ستتركها واشنطن تنعم بالغنائم المتوقعة أم سنشهد صراعا بأطراف جدد هذه المرة ويجري التحكم بهم عن بعض ثم ما هو سقف الوجود الأميركي في شمال سوريا المبرر حاليا هو المشاركة في معركة الرقة وبالتعاون مع القوات السورية الديمقراطية التي تعتبر أنقرة فصيلها الرئيسي منظمة إرهابية لكن ما هي احتمالات تقاطع المصالح الأميركية الإيرانية بالأرض السورية هل يمكن تفادي الاصطدام أم الإستراتيجية الآن هي تدارك أخطاء العراق والاستفادة من الحرب في سنواتها الأخيرة وفق تصور إدارة ترمب إدارة وريثة لعقيدة الجمهوري جورج بوش ولكن ربما مع الحرص على تفادي تكرار الأخطاء نفسها كان بوش يصف إيران بأحد أضلاع محور الشر وفي الواقع كان ينسق سرا مع طهران بشأن أكثر من ملف ماذا هنا ترمب فاعل بإيران في العراق وسوريا