هذا الصباح- الفلامينغو تعبير عالمي ورمز للهوية الإسبانية

01/03/2017
هي قصة بلا بداية ولا نهاية لكن المكتبة الوطنية الإسبانية أرادت توثيقها بمعرض يؤكد الفلامينكو ولد في القرن السابع عشر لكنه لم يمنح شهادة ميلاد إلا قبل 170 سنة عندما أكد ستيبانوس كالديرون المؤرخ والسياسي الإسباني أن الفلامينكو أصبح واقعا في المشهد الأندلسي لم يكن هذا المستعرب يتحدث عن فلكلور أندلسي وإنما عن حدث فني كان في طور التوسع بسرعة لافتة كما يقول الكاتب الإسباني أنطونيو غالا أصول الفلامينغو وهويته لغزا كبيرا وهذا يفسر نجاحه من الصعب شرح الفلامينغو لأنه فن ساحر وتعبير متميز لشعب مقهور كان يشتكي ويعاني في حياته اليومية لم ينظر إلى فانكوفر في بدايته بعيون راضية وكانت المقالات الصحفية تقول إنه ذاك التعبير الغجري شوه وقيل إنه أسلوب حياة المهمشين لكنه سرعان ما سحر فنانين وكتابا وجدوا في طياته بعدا أكبر من كونه موسيقى شعبية تثبت ذلك لوحات رسامين عالميين مثل كويا وفوتوني وأشعار وكتابات طلائع الروائيين الإسبان وثائقي يعرض بعضها لأول مرة في هذا المعرض الذي تهافت عليه الزوار في يومه الأول هناك وثائق مهمة في هذا المعرض وغير معروفة مثلا فيديو أول امرأة تظهر على شاشة السينما تم تسجيله سنة 1894 كانت راقصة وفلامينغو تمكنت من ملء مسرح ماديسون سكوير وإذا كانت معرفة هوية هذا الفن وأصوله قد استأثر باهتمام عشاقه في حقبته الأولى فقد كانت إضافات شعراء كالمملكة وموسيقيين كمنوي نفاية الدفع الفاصلة التي حملته إلى العالمية هناك تألقت أسماء كتبت بحروف من ذهب فمن لا يعرف مروض القيثار باكو أو أمير مطربي الفلامنكو كاميرون فضلا عن مطرب الحمراء لم يعرف أسرار هذا الفن وأبعاده الإنسانية لأنه خليط من ثقافات مختلفة ومزيج من آلام وأحزان المهزومين مازال الفلامينكو يستميل ملايين العشاق ويوفر مادة دسمة للكتاب والرسامين أيمن الزبير الجزيرة