القضايا الداخلية تطغى على خطاب ترمب

01/03/2017
يأبى ترمب إلا أن يكون مختلفا في كل شيء حتى وهو يخاطب الكونجرس لأول مرة منذ توليه الرئاسة فخطابه الذي توقع كثيرون أن يكون تفاؤليا بدأ هجوميا أكثر من أي وقت مضى وهو يدافع فيه عن سياساته وقراراته التي اتخذها لحد الآن لقد رأينا هجمات في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وفي العالم ليس من الرحمة بل من الاستهتار عدم التحكم في دخول الأشخاص من المناطق التي لا يمكن تطبيق إجراءات التدقيق فيها بدقة إن أولئك الذين سيحصلون على شرف الدخول ينبغي أن يدعموا هذه البلاد ويحب شعبها وقيمها شكلت القضايا الداخلية الركن الأكبر في خطاب ترمب إذ حاول وضع أولويات محددة في قضايا الميزانية والحدود والضرائب أما في موضوع الهجرة فقد استعان في خطابه بمواطنين فقدوا أقرباء لهم في حوادث تسبب بها مهاجرون غير شرعيين للتأكيد على سياساته في هذا الملف غير أن الرئيس الأميركي لم يقدم إجابات شافية لهذه القضايا بل عناوين عريضة تحاكي خطاباته أثناء الحملة الانتخابية خارجيا شكل استئصال تنظيم الدولة بالتعاون مع الحلفاء من الدول الإسلامية والتصدي لإيران عناوين سريعة في خطاب ترمب وهو يعرج على أولويات سياسته الخارجية كما وعدت وجهت وزارة الدفاع لإعداد خطة لدحر وهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الذين هم مجموعة من الهمج الخارجين عن القانون ذبحوا مسلمين ومسيحيين رجالا ونساء وأطفالا من كل الأديان والمعتقدات رد على ما جاء في خطاب ترمب لم يتأخر طويلا إذ انبر الحاكم السابق لولاية كنتاكي الديمقراطي ستيفن بشير للتعقيب على كلمة دونالد ترمب سيرا على عادة العرف السياسي الأميركي في كل مرة يتحدث فيها الرئيس أمام الكونغرس الرئيس ترمب يتجاهل التهديدات الخطيرة التي تشكلها روسيا للأمن القومي الأميركي إن أسلوبه يجعلنا أقل أمنا ويجب أن يثير قلق كل اميركي محب للحرية وعلاوة على كل ذلك فهو يشعل الحرب على المهاجرين واللاجئين بخطابه الأول أمام الكونجرس يحدد ترمب أولويات إدارته داخليا وخارجيا للعام المقبل مقترحات طموحة لكن الرئيس الأميركي لم يقدم أجوبة شافية حول سبل تنفيذها سيما أنها مكلفة من الناحية المالية وقد يكون لها أيضا تبعات سياسية خاصة في موضوع الرعاية الصحية محمد الأحمد الجزيرة واشنطن