الجرائم فقط بلا فيتو

01/03/2017
سابع فيتو لروسيا والسادس للصين في مجلس الأمن ضد قرار معاقبة مستخدمي الكيميائي في سوريا كان القرار المرحوم يهدف إلى فرض عقوبات على كيانات وأفراد من نظام الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية أيضا بوليفيا صوتت بلا لكن الامتناع المصري عن التصويت كان لافتا لأسبابه المعلنة والتي ترفض القاهرة الكشف عنها اختزلت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن ما حدث ووصفت اليوم بالحزين وبأن العالم أصبح مكانا أكثر خطورة مشاعر الأسف والحزن التي وردت في تصريحات الدول الداعمة للقرار المرفوض لن تغير شيئا في عجز دولي استمر منذ ست سنوات عمر حرب انتهكت فيها كل المحظورات ولم تحترم فيها أي قوانين دولية أو إنسانية ما حدث أكد مرة أخرى أن موسكو ثابتة في سياستها الداعمة إلى أقصى الحدود لنظام الأسد بأن الوقت لم يحن بعد لتقديم أي تنازل لإدارة الرئيس دونالد ترامب التي تريد فتح صفحة جديدة مع الروس أما المندوب المصري فقد تحدث عن خلو القرار من الأدلة الحقيقية وبأنه يوجه اتهامات جزافية فوجئنا بإصرار غير مفهوم على المضي قدما في التقدم بهذا المشروع دون تعديلات تعالج ما جاء به من قصور وهو ما دفعنا إلى الامتناع عن التصويت عنه موقف القاهرة لم يكن مفاجئا لكثير من المتابعين للتقارب بين نظام الرئيس السيسي وروسيا روسيا التي تراهن عليها القاهرة لإحياء السياحة التي دخلت غرفة الإنعاش منذ سنوات سبق وإن اتخذت مصر موقفا متناقضا بشأن قرارين مرتبطين بسوريا في مجلس الأمن صوتت مرة لصالح قرار تقدمت به موسكو وآخر فرنسي إسباني لوقف القتال في حلب يبدو أن الحسابات السياسية أعمت عيون الدول الرافضة لمشروع القرار الأخير الذي استند على نتائج تحقيق حافل بالأدلة والبراهين أجرت التحقيق الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية جاء في التقرير أن مروحيات تابعة للنظام السوري ألقت غاز الكلور على مناطق خاضعة للمعارضة مرتين في مارس 2015 وفي أبريل 2014 التقرير ذاته قال إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية استخدموا أيضا غاز الخردل في أحد الهجمات وكان القرار ينص على حظر بيع الطائرات المروحية لسوريا وعقوبات ضد أحد عشرة من القادة العسكريين والمسؤولين السوريين وعشر جماعات لها صلة بهجمات الكيميائي ويبدو أن قرار استمرار إفلات مرتكبي جرائم الحرب في سوريا هو الوحيد الذي لا يصطدم بفيتو أو الامتناع عن التصويت مرة أخرى يثبت المجتمع الدولي كم هو عاجز عن تحقيق العدالة لمدنيين يدفعون ثمن صراع استنفذ كل عبارات الوحشية والابتزاز السياسي