هل يستمر المجتمع الدولي في تجاهل مأساة الروهينغا؟

09/02/2017
معاناة لم تنته بعد للروهنغيا مع القتل الجماعي والتطهير العرقي والتعذيب في هذا البلد ميانمار ما يزال مئات الألوف من المدنيين يطلق عليهم الرصاص الحي أمام عيون أطفالهم وتغتصب نسائهم جماعيا جريمة علنية لم تعد أبعادها ودوافعها خافية على العالم بعد أن فاضت الفظائع التي تقشعر لها الأبدان جراء ممارسات الجيش بحق هذه الأقلية بابا الفاتيكان فرانسيس الذي هاله المشهد الدموي لم يتوانى عن وصف الجرائم بأنها تحصل في حق أناس ذنبهم فقط أنهم مسلمون منذ أكتوبر الماضي تجري حملة عسكرية عنيفة على ولاية أراكان بعد الحملة الدموية الشهيرة في العام 2012 أكثر من ألف من الروهنغيا قتلوا في حملة القمع الأخيرة التي ينفذها جيش ميانمار حسب مسؤولي الأمم المتحدة أرقام قد لا تصف هول المأساة منظمة هيومن رايتس ووتش نشرت بدورها تقريرا وثقت في عمليات اغتصاب جماعي وأعمال عنف بناءا على إفادات شهود قابلته من الروهنغيا لجئوا إلى بنغلاديش ما يجري لم يكن عشوائيا تضيف المنظمة بل جزء من هجوم منسق يشمل القتل والاغتصاب الجماعي والخطف في ممارسات لم تستثني أحدا الروهنغيا مستهدفون لانتمائهم العرقي والديني بين كل ثلاث نساء واحدة يتم اغتصابها أطفال ذبح أمام عيون أبويهم بالسكاكين بعضهم لم يبلغ شهورا عقود من الاضطهاد نزح على أثره أكثر من نصف السكان نحو 65 ألفا هجروا خلال الشهور الثلاثة الأخيرة لينضموا إلى نحو نصف مليون في بنغلاديش المجاورة كان اللافت على مدار سنوات إنكار ما يجري من قبل حكومة ميانمار المتعاقبة سياسة لم تغب عن أونغ سان سو تشي الحائزة للمفارقة على جائزة نوبل للسلام حتى خاب ظن المسلمين الروهنغيا في أن تجلب لهم الخلاص الذي انتظروه طويلا ورغم أن محنة الروهنغيا ظلت لسنوات بعيدة عن الاهتمام الدولي فإن أصواتا بدأت تسمع حديثا تتحدث عن انتهاك القوانين الدولية في ظل التنكيل بمجموعة بشرية الأمم المتحدة دعت أخيرا للتحقيق فيما تتعرض له هذه الأقلية التي وصفتها بالأكثر اضطهادا في العالم