مسار تولي الرؤساء الصوماليين مهامهم منذ الاستقلال

08/02/2017
في بلد لم يذق طعم الاستقرار منذ عقود ما زالت خيوطه السياسية والأمنية متشابكة حتى اليوم بعد الاستقلال عن المستعمر الأجنبي عين آدم عبد الله عثمان أول رئيس مؤقت للصومال عام 60 ثم اختير رسميا لمدة ست سنوات اتسمت سنوات حكمه بالاستقرار السياسي ونمت في كنفه التعددية الحزبية عام 67 هزم عثمان واختير عبد الرشيد شرماكي رئيسا وشهدت سنوات عهده قلاقل سياسية انتهت بمقتله على يد أحد حراسه في عام 69 ليؤول حكم البلاد إلى الفريق أول محمد سياد بري الذي حكم البلاد بقبضة حديدية مما أدى إلى ثورة شعبية أواخر عام 90 أطاحت به لكنها أدخلت الصومال في حرب أهلية طاحنة عام 91 عقد مؤتمر مصالحة صومالية في جيبوتي واختير رجل الأعمال علي مهدي محمد رئيسا لكن ما لبث أن اندلعت الحرب الأهلية من جديد كان طرفها الرئيسي الجنرال محمد فرح عيديد قائد المؤتمر الصومالي الموحد الذي قاد الحرب المسلحة ضد حكومة بري جنوب البلاد عام 2000 عقد مؤتمر مصالحة جديد في جيبوتي أيضا واختير عبدي القاسم حسن رئيسا مؤقتا لكن الأمر لم يرق لأمراء الحرب في الصومال مؤتمر مصالحة آخر في كينيا عقد عام 2004 وانتخب العقيد عبد الله يوسف أحمد رئيسا لكنه اصطدم بائتلاف المحاكم الإسلامية مما جعل الرئيس يستدعي القوات الأثيوبية لمساعدته في مواجهة المحاكم الإسلامية فشلت كل محاولات هزيمة المحاكم الإسلامية وجرت مفاوضات عام 2009 بينها وبين الرئيس أدت إلى استلام المحاكم برئاسة شريف شيخ أحمد مقاليد الحكم مؤقتا منتصف عام 2012 جرت أول انتخابات رئاسية وبرلمانية داخل الصومال هزم فيها شريف شيخ أحمد وتولى رئاسة حسن شيخ محمود منذ ذلك الحين وحتى الآن ما زالت ملفات الأمن والمصالحة تهيمن على المشهد الصومالي