الأثمان المطلوبة لصفقة أسرى بين حماس وإسرائيل

08/02/2017
دون مقدمات خرج الحديث عن صفقة أسرى جديدة إلى العلن فهل يقدر للحظات كهذه أن تتكرر إنها المرة الأولى التي تتحدث فيها كتائب القسام عن عروض إسرائيلية في هذا الشأن وعن رفضها لصيغتها فلا الصيغة ولا الأعداد المقترحة برأي الذراع العسكرية لحركة حماس ترقى إلى الحد الأدنى من مطالب المقاومة ولا صحة لما قيل عن تسهيلات تجارية هي ثمن مقترح الصفقة الجديدة لاشيء إذن شبيهة بصفقة جلعاد شاليط عام 2011 فمقابل الإفراج عن ذاك الجندي الإسرائيلي الذي احتفظت به كتائب القسام خمسة أعوام نال الحرية في صفقة وفاء الأحرار ما يزيد على ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال كانت واحدة من أضخم عمليات تبادل الأسرى توسطت فيها القاهرة ولعل القاهرة الآن هي أحد الوسطاء الذين قالت كتائب القسام إنها تلقت العرض الجديد عبرهم فليس سرا حدوث نقلة في علاقات حماس بسلطات مصر بعد قطيعة تلت الانقلاب هناك زار القاهرة نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية وما كاد يفعل حتى تبعه وفد أمني رفيع من حماس وواضح أن مشاوراته مع جهاز الاستخبارات العامة المصري لم تقتصر على تأمين الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وشمال سيناء فلعلها تطرقت لمسألة إجراء صفقة تبادل أسرى جديدة معروف أن في قبضة القسام جنودا إسرائيليين أسرى آخرين ترفض الكشف عن تفاصيل حولهم بالمجان لكنها عرفت أربعة منهم على الأقل هم هدار غولدن وأبراهام مانغيستو وهشام السيد شاؤول آرون الذي أسر في صيف عام 2014 خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تسجيلات مصورة كهذه تلمح إلى أن آرون قد يكون حية وبهدف الضغط على المقاومة الفلسطينية لإعطاء معلومات حول جنودها لديها دأبت إسرائيل على فرض إجراءات عقابية على الأسرى الفلسطينيين في سجونها انتهاكات وإهانات وتنكيل بشكل يومي وتلك ممارسات تلقت الوحدة المسؤولة عن تأمين الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية تعليمات بأن تأخذها في الحسبان وفي الحسبان أيضا أن أي صفقة تبادل أسرى جديدة يتعين أن تكون شاملة لا مجزأة وقبل ذلك لا حديث عن تبادلات أخرى قبل احترام إسرائيل اتفاقية تبادل الأسرى الأخيرة عام 2011 في إسرائيل انشغال سياسي وإعلامي وشعبي بمدى إمكانية إبرام صفقة تبادل قادمة بين الجانبين محلل هناك يتحسر لغياب أي وسيلة ضغط على حماس للتعجيل بإبرام صفقة التبادل لكن هناك من الإسرائيليين من يتوعد بحرب جديدة على غزة ربما بدأت نذرها بالقصف الذي استهدف أخيرا شمال القطاع ويحدث أن يقترح وزير إسرائيلي قيام جيش الاحتلال بخطف قياديين فلسطينيين لمقايضتهم بجنود الاحتلال المفقودين في غزة يقول خبير أمني في تل أبيب إن هؤلاء الجنود لن يعودوا قريبا لأن القسام برأيه تطلب أثمانا باهظة