"المسلخ البشري".. 13 معتقل أعدمهم النظام بسجن صيدنايا

07/02/2017
أهو مسلخ بشري فقط كما وصفته منظمة العفو الدولية أم أن سجن صيدنايا وما تتكشف تباعا من فظائعه مسلخ لدعاوى الحضارة وعالمية حقوق الإنسان ليس من جديد في تقرير المنظمة الحقوقية الدولية حول عالم الموت المرعب في صدنايا سوى الآلاف الثلاثة عشر الذين جرى شنقهم ثم إيداعهم مقابر جماعية منذ الثورة وحتى نهاية 2015 لن يضاف الرقم الذي يرجح التقرير المخيف أنه واصل الارتفاع إلا إلى نصف مليون من ضحايا نظام الأسد في سنواته الست الأخيرة وهل مات هؤلاء أو أولئك إلا أمام بصر العالم المتحضر وسمعه لعل سطور الأهوال في صفحات التقرير الخمسين لا تفاجئك بمسلخ الموت صدنايا بل ببشاعة الحياة هناك فحتى تحين ساعة لقاء السجين بحبل المشنقة تسلب منه الحياة قطرة قطرة وثق التقرير شهادات سجناء كانوا ينامون في زنازين تعلو غرف الإعدام الجماعي حيث كان صوت تكسر فقرات العنق سيمفونية النوم المعتادة لهم لتفاصيل الإعدام أبعاد أخرى يمكن استخلاصها من شهادات الضحايا هذه الصور الواردة في تقرير العفو الدولية تصدق ذلك لكن التقرير أشار إلى أن الهزيل لن يشنق بسهولة بل يترك لعشر دقائق مختنقا دون موت حتى يسحبه السجان لأسفل بقوة فيموت بكسر العنق لا بالشنق أهوال تصب على عشرات آلاف السجناء في صدنايا بصمت ودون سماح لا بلقاء محامي أو زيارة عائلية وتلك الأخيرة لو تمت فلن تكون إلا مزيدا من العذاب للسجين وأهله كما أكد ناجون من هناك اعتاد السوريون من حكم آل الأسد تلك المستويات البشعة من القمع بل عبرت الحدود في سنوات انخراط الجيش السوري في لبنان كما يذكر التقرير ذاته اللافت أن تطالب العفو الدولية هذا النظام نفسه بالسماح بتحقيق مستقل وشفاف وصارم أهي السذاجة المنظومة الدولية بجماعاتها الحقوقية أم قلة الحيلة حتى العدم التي تصور أن يسمح القاتل بإدانة نفسه لم تكن حقائق التقرير جديدة إذا بقدر ما أعادت تذكير إنسانية القرن الحادي والعشرين أنها أسلمت للعدم شعبا حاول الخلاص من قمع كهذا حين ثار فلم يجد إلا عالم يتفرج