العفو الدولية: إبادة ممنهجة بسجن صيدنايا السوري

07/02/2017
المسلخ البشري هو وصف اختارته منظمة العفو الدولية للإشارة إلى سجن صيدنايا وعنونت به تقريرها الأخير الذي يوثق الواقع المروع في هذا السجن العسكري في سوريا عشرات مراكز الاحتجاز السرية التي تديرها أجهزة المخابرات إلى جانب السجون الشهيرة وسيئة السمعة التي لا تخضع لأي نوع من الرقابة ولدى القائمين عليها حصانة من الملاحقة القانونية منظمة العفو الدولية وصفت معتقلات النظام بأنها الأكثر إثارة للرعب في العالم وكان من المستحيل تصور أو تصديق ما تضمنته التقارير من أشكال الرعب والوحشية والإذلال في معتقلات النظام لولا أن شخصا يعرف باسم مستعار هو سيزر هرب إلى خارج البلاد عشرات آلاف الصور لجثث أكثر من خمسين ألف معتقل بينهم نساء وشيوخ وفتيان يافعون إنه يحطم إنسانيتك هذا أيضا عنوان لتقرير سابق لمنظمة العفو الدولية وثقت فيه منهجية التعذيب المتبعة التي تجعل آخر ما يموت الإنسان جسده منهجية يعرفها كل السوريين وخبرها كثير منهم يستقبل المعتقلون فور وصولهم بما يعرف بحفلة الترحيب وهي دوامة من الضرب المبرح تستمر لساعات يستخدم فيها أدوات عدة منها صوت ينهش في كل مرة يهوي على جسد المعتقل شيئا من لحمه من لا ينقذه الموت من هذا الضرب تتكرر معه جلسات الضرب ما بقي معتقلا وحيا يضاف إليها أجهزة وأدوات مختلفة ومخصصة للتحكم في شدة الألم المراد إنزالها في جزء محدد من جسد المعتقل العنف الجنسي وإجبار معتقل على اغتصاب آخر وثقته أيضا منظمة العفو الدولية كأداة تعذيب يقول أحد المعتقلين السابقين من يجبر على فعل ذلك لا يعود كما كان أبدا وهو من الأسباب التي تؤدي إلى تفشي الأمراض النفسية منظمة العفو الدولية اتهمت النظام السوري بارتكاب سياسة إبادة وفق ما حدده نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية إبادة وإن استحال معاينتها في أقبية المخابرات السورية فإن مشاهد تؤكدها وبدقة عالية وقد رآها العالم كله ولم يحرك ساكنا آلة موت قوات النظام التي قتلت مئات الآلاف وشردت الملايين ودمرت ثلث البلاد