إيران تستعرض قوتها وتستخف بتهديدات ترمب

07/02/2017
تعلو نبرة في واشنطن فتعلو أخر في طهران ربما علينا أن نعتاد على الأمر على مدى أربعة أعوام قادمة هذه دولة ولي الفقيه تستدعي سلطتها الروحية والفعلية في حلقة جديدة من مسلسل الاستخفاف بتهديدات واشنطن بدأ مرشد الجمهورية الإيرانية مراهنا على شعبه وبدا الأخير للناظر من بعيد متحدا في مواجهة محنته التي تعده بها الإدارة الأميركية الجديدة لكن لا يعرف يقينا ما الرد الذي ينبغي توقعه في يوم احتفال الإيرانيين بعيد ثورتهم هل يكون مجرد ترداد لشعارات تنال لفظا مما تدعوه الاستكبار أم هل طهران متأهبة فعلا لمواجهة محتملة مع أميركا مختلفة يبدو أنها قطعت نهائيا مع عهد أوباما المهادن من يعرف فلطالما كانت العلاقة الإيرانية الأميركية بالغة التعقيد وإن لم تخل يوما من البراغماتية منذ ارتقى دونالد ترامب سدة الحكم في بلاده كشف فيما يخص ملف إيران على الأقل بأن أجندته وفية لحملته الانتخابية إنه يضع الخيارات جميعها على الطاولة مع أنه لم يحسم أمره بعد بشأن المصير الذي يريده لاتفاق نووي بدا له سيئا للغاية والحقيقة أن ذلك الاتفاق ليس بهذا السوء في نظر مؤسسة الرئاسة في طهران يراه الرئيس روحاني ذا نفع على كل الأطراف وقد يكون مدخلا لحل قضايا المنطقة ودور إيران المزعزع لأمن تلك المنطقة هو ما يتعين أن يكون نقطة الارتكاز لأي تحرك قادم من إدارة ترمب التي ترفض أن يختبر حزمها فطهران التي أضحت حالة طبيعية في بيئة معادية لها بامتياز حققت من خلال مليشيات طائفية مكاسب ونفوذا سياسيا واسعا ربما تآكلت الآن جاذبية طهران في واشنطن أما معرفة حقيقة نوايا إدارة ترمب فستحدد حتما خيارات واشنطن وخيارات الرد الإيراني يباهي الإيرانيون بصواريخ في مرماها قواعد واشنطن العسكرية في المنطقة وكذا بشبكة تحالفات حولتها إلى أقوى لاعب هناك حيث ينتشر مقاتلوها ووكلائها ولن تتوانى إيران كما تقول عن تجهيز منظومتها العسكرية الدفاعية في حال شعرت بالخطر أرسلت إلى واشنطن أخيرا رسائل باليستية وتبشر بأخرى في مجالي الدفاع الجوي والبري بل وبأنباء نووية تصفها بالسارة باليوم الوطني للصناعة في إبريل القادم قد يكون مجرد استعراض لقوة تتباين تقديرات ذوي الاختصاص حول حقيقتها وقد يكون اقتناعا بما تقول صحف أميركية إنه إصرار دونالد ترمب على صد التوسع الإيراني في الشرق الأوسط لكن صحفا غيرها لا تتوقع أكثر من ضغوط سياسية ومزيدا من العقوبات الاقتصادية وتلك كما تصورها مجرد إستراتيجية تروم صفقة من نوعا ما