إسرائيل تشرعن المستوطنات رغم أنف العالم

07/02/2017
في جولة قصيرة سلكنا فيها إحدى الطرق بين رام الله وبيت لحم كان هذا المشهد حيث ما وليت بصرك لن تجد في الضفة الغربية بقعة تخلو من المستوطنات والضفة الغربية ما هي إلا اثنا عشرة في المائة من مساحة فلسطين التاريخية وهي المساحة المتبقية لأمل الفلسطينيين بدولتهم لكن هذا كان قبل مصادقة إسرائيل على قانون مصادرة أراضي الفلسطينيين الخاصة في الضفة الغربية وطبعا هذا القانون هو يعني شرعنة وضم لهذه الأراضي وهي ضم صامت إذن نحن الآن نتكلم عن أسافين أو أصابع امتدت قاعدتها في المنطقة الساحلية ورأسها في منطقة الأغوار بمعنى تقسيم الضفة الغربية إلى أجزاء يسهل السيطرة عليها وعدم إقامة أي دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي قبل سبعة عشر عاما أقيمت هذه البؤرة الاستيطانية المسماة ناتيفها أفوت جنوب بيت لحم ومنذ ذلك الحين يخوض أصحابها معارك قضائية لاستعادة أراضيهم الزراعية لكن بعد تشريع قانون المصادرة بات أبو أحمد وآلاف الفلسطينيين مثله يخشون أن يخسروا ذلك الهامش الضيق المتاح لهم في المحاكم الإسرائيلية لمواجهة المستوطنين سرقة الأرض الفلسطينية بدأتها إسرائيل منذ عقود لكنها بتشريعها تنتقل إلى مرحلة تعلن فيها أنها غير آبهة بقرارات المجتمع الدولي وأنها ماضية في عدم احترامها تشريع نهب ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ومصادرتها يعني فعليا ضمها إلى إسرائيل وهو إعلان صريح العبارة بأن إسرائيل لم تترك مكانا على أرض الواقع للدولة الفلسطينية وأيضا لم تدع مجالا للشك بحقيقة نواياها عندما تتحدث عن السلام وحل الدولتين نجوان سمري الجزيرة من أمام مستوطنات غوش عتصيون جنوب بيت لحم