ما أسباب التقارب بين مصر وحماس؟

06/02/2017
هل باتت العلاقات بين النظام المصري وحركة حماس على عتبة تحولات حقيقية تضع حدا لحالة التأزم التي صبغت مسار العلاقات بين الطرفين منذ الانقلاب العسكري عام 2013 الأمر الذي تجلى على شكل حصار اقتصادي وسياسي وأمني خانق ساهمت القاهرة في فرضه على القطاع ثمة مؤشرات تشي بأن مثل هذا التساؤل له حقا ما يبرره لعل آخرها الزيارة اللافتة التي قام بها مؤخرا وفد أمني رفيع من حماس إلى مصر قيل إن من بين أعضائه قياديا بارزا في كتائب عز الدين القسام خطوة يبدو أنها كانت الثمرة الأولى للزيارة التي قام بها قبل نحو أسبوع نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية إلى القاهرة والتقى خلالها عددا من المسؤولين المصريين زيارة وصفتها مصادر فلسطينية بأنها أسست لصفحة جديدة وحقيقية هذه المرة في ملف العلاقات الشائك والمتشابكة بين الطرفين فما الذي حرك المياه الراكدة بين غزة والقاهرة ثمة من يرى أن هذه التطورات تأتي في سياق سعي دوائر أمنية نافذة داخل النظام المصري لانتهاج مقاربة جديدة مع حماس وذلك لعدة دوافع سعي القاهرة لتحويل غزة إلى ورقة ضغط في الصراع الفتحاوي الفتحاوي من خلال تسهيلات وتحسينات تعود على سكان القطاع وتنسب في النهاية إلى جهود القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان وهو ما قد يقوي موقفه في صراعه مع الرئيس عباس الرغبة في دور مصري أوسع في أي مفاوضات محتملة حول صفقة أسرى جديدة يمكن إبرامها بين حماس وإسرائيل الأمر الذي إن تم سيصب لصالح النظام وعلاقاته مع كل من تل أبيب وواشنطن يضاف إلى ذلك التحديات الأمنية المتعاظمة التي تواجهها السلطات المصرية في شمال سيناء فثمة حديث عن دور لحماس في تأمين الشريط الحدودي وإفشال أي محاولات لتسلل للجهاديين للانضمام إلى ما يعرف بولاية سيناء وذلك مقابل تقليص مظاهر الحصار على القطاع وعلى ما يبدو فإن العامل الاقتصادي حاضر هنا أيضا وسط تقارير تتحدث عن نظرة مصر للقطاع بعين الاقتصاد عبر فتح سوق جديدة هناك لمنافسة المنتجات الإسرائيلية ما قد يوفر للخزينة المصرية إيرادات مالية كبيرة هي في أمس الحاجة إليها