توتر أميركي إيراني جديد وروسيا تدعم طهران

06/02/2017
من أشد ما يكره دونالد ترمب هذه اللحظة كان اتفاقا مشينا يقول الرئيس الأميركي الجديد أنقذ إيران من الانهيار وربما لو كان الأمر بيد ترمب وحده لمزق الاتفاق النووي بين إيران والغرب كما وعد وهو لم يزل مرشحا للرئاسة الآن وهو رئيس يدرك الرجل أن معارضة الشركاء الأوروبيين وتحول الاتفاق إلى معاهدة دولية لا يبطلها طرف واحد لا يسهلان عليه المهمة لكنه يدرك أيضا مخاطر احتفاظ الإيرانيين بمنظومة صاروخية وبقاعدة تكنولوجية تؤهلهم لاحقا لصنع قنبلة ذرية لم تستوعب إيران التغيير سريعا انهالت عليها عقوبات اقتصادية جديدة وشمل مواطنيها حظر دخول الولايات المتحدة بدا اختبار صاروخها البالستي المتوسط المدى جسا لنبض إدارة ترمب لكنه وضعها رسميا تحت رادارها كما أعطت ردة الفعل الأميركية الغاضبة الحازمة إشارات عن تغير أكبر قادم إنها الدولة الإرهابية الأولى في العالم يقول دونالد ترامب في وصف إيران وهو ذاته الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة حلفا دوليا ضده في سوريا والعراق ما سمعنا نبرة كتلك في واشنطن منذ ثمانية أعوام لكن الكلمات لا توقف التعنت والتمدد الذي أخل بموازين القوى في المنطقة حتى هيمن على عواصم عربية ويحاول العبث بأمن أخرى وضع إيران في دائرة الإرهاب وتصديره عززه دونالد ترمب بالحديث عن سيطرتها بشكل سريع على ما قال إنه المزيد والمزيد من أراضي العراق وتعززه أيضا حقيقة قيادة إيران ميليشيات طائفية هناك وكذلك في سوريا وتسليحها معسكر الانقلاب على الشرعية في اليمن وانتشار الحرس الثوري خارج دياره هذا فضلا عن التحرش المستمر في الملاحة الدولية في باب المندب قد يقول قائل والحال هذه هي المواجهة الحاسمة إذن لا محيد عنها مواجهة قد لا تتضمن عملا عسكريا بالضرورة أن إيران تحاول الإيحاء بأنها مستعدة لها ذاك ما تقوله تجربتها الصاروخية الأحداث وكشفها عن أسلحة جديدة افتتحت خطوط إنتاجها لكن القائلين بحتمية المواجهة بين واشنطن وطهران لا ينتبهون إلى المعطى الروسي تريد الإدارة الأميركية الجديدة تقوية العلاقات مع موسكو على أساس المنفعة المتبادلة ويتحمس الروس للفكرة بالرغم من كل خلاف واختلاف حول الكثير من القضايا الدولية لكنهم مع ذلك لا يوافقون على حديث ترمب عن إرهاب إيران ولم ترق لهم حزمة العقوبات الجديدة ضدها تقول موسكو إن لديها نوع من العلاقات مع طهران شبيه بالشراكة ولم تقل ما إذا كان من أوجه تلك الشراكة شحنات اليورانيوم الخام القادمة إلى الإيرانيين من روسيا