ترمب يرسم ملامح سياسة واشنطن الجديدة تجاه اليمن

06/02/2017
ترمب واليمن حظر على السفر وحرب على القاعدة وتصعيد ضد الحوثيين في أسبوع واحد فقط بدت ملامح سياسة الإدارة الأميركية الجديدة شبه واضحة بشأن علاقتها بهذا البلد الفقير والغني بالأزمات والصراعات اليمن ضمن الدول السبعة التي شملها قرار حظر دخول الولايات المتحدة مؤقتا ثم جاءت عملية الإنزال العسكري الكوماندوز في محافظة البيضاء لتدشن أول قرار عسكري لترمب وصفت العملية بأنها الأضخم في تاريخ العمليات العسكرية للولايات المتحدة في اليمن تباينت الروايات بشأن ضحايا هذا الإنزال الذي أقرت واشنطن أنها خسرت فيه جنديا وأصيب ثلاثة بجروح بينما تحدث زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قاسم الريمي عن عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية المؤكد أن مدنيين بينهم نساء وأطفال قتلوا خلال العملية حرب واشنطن على تنظيم القاعدة في اليمن ليست بجديدة وعرفت لحظات تصعيد وخفوت خلال السنوات الماضية تمكنت أكثر من مرة من قتل قيادات بارزة في التنظيم ومنهم أنور العولقي وناصر الوحيشي لماذا فشلت الولايات المتحدة في القضاء على التنظيم طول الفترة الماضية بالرغم من الدعم الكبير للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح كشف أكثر من تقرير صحفي واستخباراتي عن استفادة صالح من فزاعة القاعدة للحصول على المال والسلاح وتثبيت حكمه لم يكن من مصلحته التخلص من التنظيم وعلى أساس هذه الرؤية سمح بشكل ما للقاعدة بالاستمرار والانتشار إرسال المدمرة يو اس اس كول إلى باب المندب قبل أيام لتحقيق هدفين وفق بعض التحليلات قصف مواقع يشتبه في وجود مسلحي القاعدة فيها ومنع الحوثيين من استهداف السفن مدمرة كول استهدفها تنظيم القاعدة عام 2000 قتل حينها سبعة عشر عسكريا أميركيا وأصيب 39 هل تريد إدارة ترمب بالانتقام لهؤلاء أم الانتقام من إيران غير المرغوب فيها هذه الأيام وصفت واشنطن على لسان مستشار الأمن القومي مايكل فلين الحوثيين بأحد أذرع إيران الإرهابية في المنطقة تصريح قوي ربط بتقرير نشرته مجلة فورين بوليسي تحت عنوان اليمن ساحة المواجهة الأولى بين ترمب وإيران وفق التقرير تدرس الإدارة الأميركية حاليا خطوات أكثر صرامة بما في ذلك هجمات بطائرات بدون طيار ونشر مستشارين عسكريين لمساعدة القوات المحلية المدعومة من التحالف العربي الهدف المعلن هو كسر أحد أذرع إيران العابثة في المنطقة إذا كانت كل الغارات التي شنت على مدى السنوات الماضية بطائرات بدون طيار فشلت في إلغاء القاعدة من الوجود في جزيرة العرب ما الجدوى من استمرارها ألا يتطلب الأمر إعادة نظر في الإستراتيجية المتبعة حتى الآن والبحث عن خطوات أكثر نجاعة وبأقل الخسائر في صفوف المدنيين العزل ثم ماذا يريد ترمب فعليا من اليمن تصفية حساباته مع إيران أم حماية مصالحه أم لعب دور الرجل الخارق الذي يحارب القاعدة من أجل شيء ما في ذهن رئيس بعقلية رجل الأعمال وبتصرفات صادمة ومفاجئة إلى أبعد الحدود ترى ما هي حدود سياسته في يمن مثخن بالجراح