ترمب يدافع عن روسيا ويشجب الاتفاق النووي الإيراني

06/02/2017
لطالما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رغبته في إحداث تغير في العلاقات الأميركية الروسية تصريحاته تجاه روسيا تعبر عن نظرة مختلفة تتناقض مع نظرة الإدارة السابقة تصريحات ترامب هذه في محطة فوكس نيوز أثارت انتقادات حادة من نواب أميركيين بينهم جمهوريون وزادت من قلق واشنطن إزاء رغبة ترمب إقامة علاقات جيدة مع روسيا أما الكرملين الذي كان أول من هنأ ترمب على فوزه في الانتخابات فقد عبر عن امتعاضه إزاء وصف محطة أميركية تلفزيونية للرئيس بوتين بالقاتل تصريحات اعتبرها غير مقبولة ومهينة وطالبها بالاعتذار لكنه رأى في رد فعل ترامب الذي دعا أميركا خلال المقابلة إلى إجراء مراجعة لضميرها تكرارا لما كانت تردده موسكو إزاء سياسة واشنطن الخارجية ورغم وجود عقبات تدفع العلاقة بين موسكو وواشنطن نحو التأزم وفي مقدمتها العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بعد التدخل الروسي في أوكرانيا فإن ترمب يريد التوافق مع روسيا وليس العكس وخصوصا في إطار مكافحة ما يطلق عليه الإرهاب الإسلامي المتطرف لكن ثمة ما يكدر صفو هذه المساعي التوافق لاسيما من جهة الواقع الدولي والإقليمي فحدة الخلاف بين موسكو وواشنطن زادت أخيرا خصوصا فيما يتعلق بالدور الذي تؤديه إيران على مسرح السياسة الدولية فهناك قلق روسي من تصاعد حدة الخطاب بين واشنطن وطهران في ملفات عدة ومساع حثيثة من جهتها لخفض درجة التوتر بين الجانبين أنا واثق بأننا اقتربنا بموضوعية من المشاركين المحتملين لمثل هذا التحالف فإن إيران وبطبيعة الحال يجب أن تكون جزءا من جهودنا الشاملة ورغم العداء الظاهر الذي عبر عنه ترمب اتجاه إيران بسبب طموحاتها النووية والصاروخية واتهامات لها بدعم الإرهاب لكن السياسة الروسية الساعية لمزيد من نفوذ تسعى إلى التهدئة ولا تريد أن تخسر ود ترمب في الوقت الحالي فهي ترى في سلوك إدارته الجديدة تجاهها فرصة لترميم العلاقات ولو أن الوقت لذلك لم يحن بعد