اختتام اجتماع أستانا ووثيقة روسية بشأن وقف القتال

06/02/2017
اجتماع في أستانا يكتسي أهمية خاصة وإن كان على مستوى الخبراء فقد قدم الروس وثيقتين حول الرقابة على نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا وأعلن رئيس الوفد الروسي ستانيسلاف حجي أحمدوف أنهما تحددان شروط نظام وقف الأعمال القتالية إذا فالأولوية الآن بالنسبة للروس هي تطبيق وقف إطلاق النار أما مسودة الدستور التي قدموها للمعارضة في اجتماعات أستانا الشهر الماضي فلم تعد على ما يبدو ضمن الأولويات الروس أشاروا إلى أن هذه المسودة ستكون موضوع نقاش بين النظام والمعارضة وهذا بالضبط ما رد به وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أطراف دولية عديدة استهجنت الخطوة الروسية واعتبرتها تماديا في التدخل في شؤون سوريا إلى حد رسم تفاصيل مستقبلها هذا الاجتماع يأتي أيضا بعد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقامة مناطق آمنة داخل سوريا الروس لا يريدون الاصطدام مع إدارة ترامب الذي وجه إليهم عبارات ود كثيرة وأبدى رغبة في التعاون معهم لكنهم لم يقبلوا بالتأكيد ما يعرقل مخططاتهم في سوريا بعد أن استتب لهم الأمر هناك لحد الآن الأميركيون لا يشاركون في اجتماعات أستانة ولذلك فإن إقامة هذه المناطق الآمنة يبقى خارج الحسابات في الوقت الحالي اجتماعات استانا تميزت هذه المرة بغياب ممثلين عن النظام السوري وممثلي المعارضة المسلحة وذلك ما أثار علامات استفهام كثيرة في المقابل حضروا خبراء من الأردن وأعلنوا أن المعارضة الجنوبية سوريا تريد الانضمام للهدنة وفي الوقت الذي يجري فيه الحديث عن آليات وقف إطلاق النار في أستانا تفرض تعقيدات الواقع على الأرض تحديات يمكن أن تقوض كل هذه الجهود فقوات النظام السوري تسابق الزمن للوصول إلى مدينة الباب شمالي سوريا التي يسيطر عليها تنظيم الدولة وقوات المعارضة تدعمها تركيا تحاول منذ وقت ليس بالقصير السيطرة على المدينة الإستراتيجية وهذا ما يجعل احتمال صدام الطرفين واردا ما يعني أن رعاة وقف إطلاق النار وهم تركيا وسوريا وإيران أو على الأقل حلفاؤهم قد يجدون أنفسهم وجها لوجه ليس حول طاولة المفاوضات ولكن في ساحة المعركة