هذا الصباح-لايتون هاوس.. تحفة عربية بقلب لندن

05/02/2017
اللورد فريدريك كلينتون الفنان البريطاني المستشرق الذي بنى هذا المنزل وسع ارجاءه لتستوعب ما أطلق عليه اسم الخيمة العربية وذلك في أواخر عام 1870 كي تتجسد هذه التحفة الفريدة التي نسجها مجموعة كبيرة من المعماريين والرسامين وخصصت قاعاتها لاستقبال القطع الفنية خصوصا قطع الفسيفساء المزخرفة التي عاد بها من دمشق ورحلاته المتعددة إلى الشرق الأوسط فكرة التصميم الأصلي لهذا المنزل مستوحاة من قصر العزيزة في جنوب إيطاليا الذي يعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي وهو معروف بلمساته الإسلامية الواضحة التي استلهمها ليت لاسيما أعمدة الرخام حول المدخل ونافورات المياه بالإضافة إلى الفسيفساء الذهبية المحاطة بالخط العربي وكلها بتكليف من لاسن الذي استند إلى النموذج الإسلامي في البناء سافر ليتون إلى تركيا لأول مرة في عام 1867 وفي العام التالي توجه إلى مصر ليزور بعدها دمشق في عام 1873 وتعرف هناك إلى ويليام رايت الذي وثق تفاصيل رحلة الفنان البريطاني إلى الشام وتأثره بتراثها وسكانها وجمعه المواد اللازمة لبناء قاعات الخيمة العربية على الطريقة الأندلسية وهي تحتوي اليوم على حوالي ألف قطعة فنية يعود معظمها لنهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر الميلادي كان حول دايتون فريق عمل متنوع من حرفيين ومستشرقين من أهم خبراء القرن التاسع عشر وقد عملوا معه جنبا إلى جنب لنقل رؤيته للثقافة العربية وإبداعاتها إلى قلب الغرف الداخلية للمتحف مستخدمين قطع البلاط الباهرة التي كان يجمعها في أسفاره في نفس الفترة التي كان ليتن يقترب فيها من الحضارة العربية والإسلامية بدأت بعض المتاحف البريطانية كمتحف فيكتوريا أند ألبرت والمتحف البريطاني في الاهتمام بالشرق وبجمع بعض القطع الأثرية لضمها إلى مقتنياتها بينما توصل ليتون في وقت من الأوقات إلى فكرة غير مألوفة آنذاك وهي بناء ملحق ضخم بغية عرض الكمية الكبيرة من الأعمال الفنية في الطابق الثاني من المنزل وبشكل عام أراد ليتون إنشاء معلم له وظيفة جمالية بصرية صرفة يتذوقها الناظر من خلال روحانيته الاستثنائية بعيدا عن التفاصيل التاريخية المعقدة