هذا الصباح-السوق الطويل.. مَعلَم تركي بطريق الحرير

05/02/2017
من لا يزور السوق الطويل لا يعتبر زائرا لمدينة أنطاكيا التركيه هذا الرأي السائد حول هذا السوق الذي يقع على طريق الحرير التاريخي وشبيه بسوق حلب القديم وسمي بالسوق الطويل لطوله وتشعبه وكثرة مداخله من مختلف جهات المدينة التي تنعكس تركيبتها الديموغرافية هنا أيضا الناس في السوق جيران في المحلات وفي المنازل أيضا وهنا نموذج للسلم الأهلي لكل الطوائف والأعراق في التجارة وفي الحياة اليومية يتألف السوق من ثلاثة آلاف وخمسمائة محل فيه كل ما يهم حياة الإنسان منذ الولادة وكذلك مستلزمات دفن الموتى والجنازات وحتى أيام العطلة يبقى فيه مناوبون من مختلف المجالات بالنسبة لنا هو مكان اقتصادي للتسوق وبالنسبة لضيوفنا هو معلم سياحي ثقافي وإضافة إلى المهن التقليدية ومنتجاتها التراثية المختلفة تشتهر فيه محلات الذهب والمجوهرات أيضا ومعظمها مملوك للأرمن والأقليات محلات الذهب في السوق الطويل تجذب الزبائن أكثر لأنها توفر خيارات أوسع ولها جاذبية معنوية ومكانة تاريخية عمر السوق بإحالته الأخيرة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب أنطاكيا في القرن الثامن عشر يفوق ثلاثمائة عام وفيه معالم أثرية أبرزها الخان الرصاصي الذي كان يستضيف قوافل التجارة قبل عدة قرون وعدة مساجد وأشجار معمرة وهناك خطة لإعادة ترميم معالم السوق وترويجها سياحيا وثقافيا ما زال هذا السوق التاريخي وكما كان طوال العصور الماضية يلبي كافة احتياجات سكان أنطاكيا ومحيطها وكذلك زوارها ففيه كل ما يحتاجه الإنسان من المهد إلى اللحد عمر خشرم الجزيرة أنطاكيا