كردستان العراق وأزمة مياه مستعصية مع إيران

05/02/2017
شكلت المياه إحدى المسائل المستعصية على الحل بين العراق وإيران وكانت من أسباب حرب بين الطرفين استمرت ثماني سنوات قتل فيها ما يقارب مليون شخص من الطرفين وأضعاف ذلك العدد من الجرحى والمصابين بعد غزو العراق عام وتشكيل حكومة عراقية حليفة لإيران اتجهت الأمور إلى عكس ما كان متوقعا حيث حولت المسار الأنهار والجداول المائية التي تتدفق باتجاه العراق لتبقى هذه المياه داخل أراضي إيران وحرمان العراق من حصته المائية خلافا لما هو متفق عليه أدى ذلك إلى تجفيف الكثير من هذه الأنهار من بينها نهر ألواند في خناقين وتقليل ما يصب في سدي ديربنديخان ودكان إلى حدودها الدنيا ما سبب تخريب البنية التحتية الزراعية والمائية والصناعية أما قطع مياه الكارون والكرخة والترويج فقد جعل مياه شط العرب مالحة وملوثة الأمر الذي تسبب في فقدان البصرة ومدن جنوب العراق أهم مصدر للمياه الصالحة للشرب لأن المياه حاليا تحتاج إلى معالجات كثيرة تفوق القدرات العراقية ما يثير الاستغراب أن الحكومة العراقية واللجان البرلمانية المختصة لم تحرك ساكنا لحث إيران على تغيير سياستها المائية تجاه العراق بل إن الأمر حسب المصادر الكردية العراقية تجاوز ذلك باتهام بغداد بدعم إيران في هذه السياسات ودفعها باتجاه الضغط على إقليم كردستان العراق الذي يعتبر الجزء الأكبر من ممر المياه الآتية من إيران إلى العراق وبذلك ينظر الكثيرون في بغداد إلى إقليم كردستان بعين الريبة وعلى أنه الخطر المقبل على بغداد إذا قام الأقاليم بإنشاء السدود على مسار ما يمر فيه من أنهار وخاصة دجلة الخابور والزاب الأعلى والزاب الأسفل ونهر سيروان ونهر الخازن ونهر ديالى ومئات الجداول المائية الأخرى خاصة ما يشهده الإقليم دعوات الانفصال عن العراق على الأقل في سياساته إن لم يكن في جغرافيته وبذلك فليس النفط هو المشكلة الأكبر في العلاقة بين بغداد وأربيل وجوارهما إيران وتركيا بل ان المختصين يرون أن المياه ستكون المشكلة الأكبر وربما ما يسمى بحرب المياه هو ما قد يخشاه العراقيون مستقبلا