الولايات المتحدة تنتصر على رئيسها قضائيا

05/02/2017
تنتصر الولايات المتحدة على رئيسها قضائيا على الأقل في ذروة قوة الرجل وبدايات ولايته يصطدم بواحد من أكثر الأنظمة القانونية في العالم حيوية وتعقيدا في الوقت نفسه ثمة قاض شاب يقف في وجه الرئيس يصدر قرارا بوقف الأمر التنفيذي لترامب بمنع مواطني سبع دول من دخول البلاد تلجأ وزارة العدل لمحكمة الاستئناف فتقضي الأخيرة برفض إبطال قرار القاضي تعليق تنفيذ قرار الرئيس يتلقى الرئيس أقوى دول العالم قاطبة ما اعتبرته وسائل الإعلام عبر العالم صفعة قاسية فيلجأ إلى أسلوبه الأثير القائم على التشكيك والهجوم وإن كان بلغة لا تليق فيتحدث في تغريدة له عمن يسمى قاضيا أصدر قرارا سخيفا سيبطل حتما بهذا يوسع الرجل من دائرة خصومه داخل البلاد نفسها فسالي ييتس لم تعد وحيدة إنها المرأة التي وصفت بالشجاعة والتي انحازت لما قيل إنه روح الدستور الأميركي وقيم المجتمع الأميركي القائمة على الحرية فقامت ترمب بإقالتها بل ووصفها البيت الأبيض بالخائنة فقد رفضت وهي وزيرة عدل بالوكالة تنفيذ قرار المنع وأمرت محامية وزارتها بعدم تقديم أي حجج قانونية للدفاع عنه قبلها جمد قاض آخر جزءا من القرار التنفيذي وثمة هذه الصور التي توضح أي معركة هي تلك التي يخوضها ترمب محامون متطوعون في المطارات بعضهم التقطت له صور وهو يجلس على الأرض يقدمون المساعدات القانونية للاجئين ولمواطني الدول التي يرفض ترمب دخولهم إلى الولايات المتحدة والأخيرة بلاد جميع الأميركيين لا ترمب وحده كما قال متظاهرون على أن المعركة لم تنته بعد فريق ترمب يرى أن القرار القضائي الذي عطل قرار الرئيس يعرض حياة الناس للخطر وينتهك مبدأ الفصل بين السلطات ويشكك في أهلية الرئيس وقراراته ذات الصلة بالأمن القومي أما رد خصومه فواضح فالقرار غير دستوري ويقوم على التمييز السلبي الذي يتسم ديانة معينة بالإرهاب أو يوحي بذلك إضافة إلى أنه لا يستند إلى الحقائق فلا مواطنا من الدول السبع نفذ هجوما إرهابيا في البلاد منذ الحادي عشر من سبتمبر ناهيك عن كون منفذي تلك الهجمات ليسوا من مواطني هذه الدول أصلا ماذا يستطيع ترمب أن يفعل ليفعل قراره هناك المحكمة العليا وربما تخاض معارك قانونية مريرة وصعبة داخل الكونغرس نفسه لكن ما يعرفه ويقول هؤلاء وهم أميركيون إن هذه البلاد حرة وأن الرئيس قد ينتهي خارج البيت الأبيض إذا انتهك الدستور وعرض البلاد هو لا سواه للخطر ثمة سوابق هنا