أجواء حماسية تسود المؤتمر السادس للحزب الجمهوري بتونس

05/02/2017
حماس وراديكالية اتسمت بهما أجواء المؤتمر السادس للحزب الجمهوري راديكالية تذكر بالدور التاريخي للحزب الذي واجه الاستبداد بجرأة مع قلة من الأحزاب الأخرى حين اختارت أغلب الأحزاب المعترف بها الاصطفاف وراء السلطة وتبرير أفعالها ويشرفنا أننا كنا في الحزب الديمقراطي التقدمي أول من رفع هذا الشعار حريات حريات لا رئاسة مدى الحياة لم نرفعه في المكاتب المغلقة بل في الساحات العامة شوارع بنزرت ثورة رفعت شعار التشغيل ومقاومة الفساد والمفسدين غير أن الوضع لم يستمر على نفس الشاكلة بعد الثورة فالسبل تفرقت بالأحزاب المصنفة في خانة النضال والاغتيالات السياسية اختلفت والتحالفات تغيرت والمصالح عظمت والمنظومة القديمة بمالها وإعلامها استغلت أخطاء خصومها لتحصد مواقع هامة في المؤسسات الرسمية والنقابية والإعلامية عودة النظام القديم بقوة المال بقوة الإعلام تغير المعطيات معطيات الفرز داخل الشارع التونسي من معطيات كانت مرتكزة على النضالية ضد النظام القديم إلى معطيات مرتكزة أساسا على الحضور الميداني على القدرة على التواصل مع الناس التواصل المباشر أو التواصل عبر وسائل الإعلام لا يخفي مناظر تلك الأحزاب حسرتهم مما آلت إليه أوضاع أحزابهم ولا يترددون في تحميل قيادات تلك الأحزاب المسؤولية غير أنهم يمنون النفس دائما بتجسيد المضامين الثورية ولو عبر هياكل جديدة الثورة تأكل أبناءها هكذا قيل في عدة تجارب ثورية والاختيارات الخاطئة ومعارك الزعامة الواهية تدمر أصحابها وتفسح المجال لعودة النظام القديم يقول التونسيون لكنهم ينتظرون بعد الجزيرة