تصريحات حادة ونذر مواجهة بين طهران وواشنطن

04/02/2017
أكثر من خلاف عابر حول تجربة صاروخية عابرة تبدو الأزمة بين إيران والولايات المتحدة ففي أقل من أسبوع اجتاز البلدان حدود المواجهة الكلامية من اتهامات واتهامات مضادة إلى ما أخطر بكثير عقوبات مالية أميركية سرعان ما تعضيدها واشنطن بتحريك سفنها الحربية إلى سواحل اليمن بعنوان حماية الملاحة البحرية كما قال البنتاغون لكن في المرمى تتراءى الطموحات الإيرانية الإقليمية ضمن توجه أميركي لإدارة ترمب يرمي إلى محاصرة طهران ويبدأ بضرب أذرعها في المنطقة وما جماعة الحوثي في اليمن إلا واحدة من تلك الأذرع تلتقط إيران الرسالة وترد على طريقتها يبدأ حرسها الثوري مناورات عسكرية تشمل إطلاق صواريخ مختلفة واختبار أنظمة للرادارات ومراكز للقيادة ولم يخف قادة الحرس أن المناورات تهدف إلى الاستعداد لمواجهة التهديدات بما فيها العقوبات الأميركية التي وصفوها بالمهينة وعلى هامش تلك المناورات حذر قائد سلاح الجو فضاء في الحرس الثوري حذر الأميركيين من أن الصواريخ الإيرانية ستنهمر على رؤوسهم في حال ارتكبوا أي حماقة على حد قوله قبل ذلك بساعات سخر علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى من التهديدات الأميركية معتبرا أن الولايات المتحدة أضعف من أن تواجه إيران عسكريا وفي واشنطن التي منها انطلقت شرارة التصعيد بقول ترمب إن طهران تلعب بالنار وأن الخيار العسكري ضدها ما يزال قائما واصل الرئيس الأميركي تغريداته وكتب في إحداها أن الإيرانيين لا يقدرون كما كان سلفه باراك أوباما طيبا معهم مؤكدا أنه لن يكون كذلك ومن اليابان هاجم وزير الدفاع الأميركي إيران قائلا إنها أكبر دولة راعية للإرهاب ومعلنا أن قواته في المنطقة لا تحتاج تعزيزات إضافية في الوقت الراهن لا يعرف المدى الذي قد تبلغه هذه الأزمة بالنظر إلى حداثة عهد الإدارة الأميركية الجديدة ورئيس يفاجئ الجميع ويدير الحكم على غير منوال معلوم لكن الأرجح أن الاتفاق النووي مع إيران يتآكل بفعل التوجهات الأميركية الجديدة حتى وإن لم يذكره أركان إدارة ترمب بالاسم تجنبا ربما لإثارة غضب الدول الأخرى التي كانت أيضا طرفا فيه