إلى متى تستمر معاناة المدنيين في سوريا؟

04/02/2017
الموت البطيء هو العنوان الأبرز لعشرات آلاف المحاصرين في مناطق مختلفة من سوريا معظمها محاصر من قوات النظام السوري والميليشيات الداعمة له وأخرى من تنظيم الدولة والفصائل المسلحة الأخرى نقص مياه الشرب أو قطعها بسبب المعارك كما حصل في دمشق ويحصل في حلب الآن وانعدام الغذاء والدواء وندرتهما كما تشهده مضايا والزبداني ودير الزور ومناطق أخرى هي نتائج كارثية يفرزها الحصار المفروض وأصبح تأمين ما يسد الرمق قضية كبرى يعيشها يوميا سكان مناطق مختلفة من سوريا بلدة مضايا بريف دمشق الغربي المحاصرة من قوات النظام وحزب الله اللبناني كانت آخر البلدات السورية التي شهدت حالات موت بسبب نقص المواد الغذائية واضطر ساكنوها إلى أكل الحشائش وأوراق الشجر إن توفرت أصلا وكذا الحال في دير الزور التي تعيش حصارا مركبا من تنظيم الدولة وقوات النظام التي تمنع خروج المدنيين ولا تقتصر الأوضاع الإنسانية الصعبة لملايين السوريين على المناطق المحاصرة في مخيمات النزوح المنتشرة في طول البلاد وعرضها يعيش قاطنوها ظروفا غاية في الصعوبة من نقص في الخدمات الأساسية وندرة في كثير من المواد الضرورية خاصة وسائل التدفئة في فصل الشتاء لكن السؤال هنا ماذا قدم المجتمع الدولي والأطراف السياسية من أجل التخفيف من معاناة هؤلاء يفشل المجتمع الدولي لإلزام الأطراف المتقاتلة في سوريا بإدخال المساعدات الإنسانية للمحاصرين بالرغم من صدور قرارات دولية ملزمة تنص على عدم الرجوع لتلك الأطراف فيما يتعلق بإدخال المساعدات إلى مختلف المناطق السورية يقول متابعون للشأن السوري إن إيجاد حل جذري ينهي معاناة السوريين هو أجدى من تأمين سبل تخفيف تلك المعاناة خاصة أن التجويع والتعطيش بات سلاحا يستخدم في الحرب العمياء في سوريا التي باتت صواريخ الطائرات فيها لا تميز بين أرتال عسكرية لفصيل مسلح وبين قافلة مساعدات إنسانية