واشنطن ترى إمكانية للسلام بين مستوطنات إسرائيل

03/02/2017
لم تسمع من واشنطن إدانة صريحة واضحة فلما توقف إسرائيل نشاطها الاستيطاني المحموم يقف ذلك المنطق الإسرائيلي وراء توسعات استيطانية عدة بالضفة الغربية المحتلة أعلنت خلال الأيام العشرة الأولى من حكم دونالد ترامب رد فعل أميركيا غاضبا على مشروعات لإنشاء نحو ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية شيء ما تغير في واشنطن وذاك تغيير لا تعرف حدوده بعد تماما كما لا يعرف الموقف الرسمي للإدارة الجديدة هناك من النشاط الاستيطاني الإسرائيلي ولعلها تبلور الموقف بعد استقبالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منتصف الشهر الحالي لكن المؤشرات ترى بالعين المجردة ودونالد ترمب الرئيس لا يسعى إلى تقمص شخصية مختلفة عما رأيناه خلال حملته الانتخابية نذكر موقفه الناقد والناقم على إدارة سلفه بعد تبني مجلس الأمن الشهر الماضي قرارا يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا ونذكر حديثه المستمر عن التزامه بأمن إسرائيل التي قال مرارا إنه يحسب أوباما يكرهها ومن ينسى وعد ترامب بتفعيل قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة نبرة كتلك ما كانت لتوحي بأن الرجل سيتخذ يوما موقفا متشددا من نشاط إسرائيل الاستيطاني والحقيقة أنه لم يفعل فإدارته تعتقد بأن بناء مستوطنات جديدة أو التوسع في المستوطنات القائمة قد لا يكون مفيدا لتحقيق السلام للمتفائلين يقول المنطق لا يشبه هذا تحذيرا ولا توبيخا ولا حتى لفت نظر فالبيت الأبيض بعهد ترمب لا يرى في وجود المستوطنات الإسرائيلية عقبة في طريق السلام سلام تحطمت مفاوضاته على صخرة الاستيطان في إبريل من عام 2014 فأي الخيارات أمام القيادة الفلسطينية التي ذكرت تقارير إعلامية أنها تلقت تهديدات أميركية في حال فكرت بإحالة ملف الاستيطان إلى المحكمة الجنائية الدولية إنها تأمل في أن تكون مواقف ترامب من المستوطنات انتقالية ومؤقتة وأن تسارع إدارته إلى تولي دورها في رعاية عملية السلام لكن منظمة التحرير الفلسطينية يمكن أن تصعد يقول أمين سر لجنتها التنفيذية صائب عريقات إن المنظمة قد تسحب اعترافها بإسرائيل وتنضم إلى ستة عشرة منظمة دولية لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إلى القدس يتعين قبل ذلك اتضاح حقيقة الموقف الأميركي بشكل رسمي فمعاوني ترمب يؤكدون بأن بلادهم ما تزال ملتزمة بالدفع نحو اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين يفضي إلى دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام وذاك كلام بدا للبعض من زمان آخر