هذا الصباح-فندق الفحم.. روعة الفن الأندلسي

03/02/2017
تزخر مدينة غرناطة بالعديد من المأثر التي تشهد على ازدهارها وتحضرها إبان الحكم الإسلامي للأندلس باعتبارها آخر معقل للوجود الإسلامي بداخل غرناطة وبالقرب من المسجد الجامع ومدرسة غرناطة يقع الفندق القديم الذي يسمى بفندق الفحم بالكاربون الاسم يدل على أنه كان يباع فيه الفحم بكميات كبيرة بعد فقده وظيفته الأصلية كفندق لإيواء التجار والمستثمرين يرمز فندق الفحم إلى خصوصية تاريخية واقتصادية وثقافية ميزت الغرب الإسلامي وهي ظاهرة الفنادق التي كانت تنتشر في المدن والقرى بالمغرب والأندلس وكانت الفنادق القديمة توجد لزمن طويل على امتداد طرق القوافل التي كانت تميز المدن العريقة كفضاءات للمبادلات التجارية الزائر اليوم لفندق الفحم بغرناطة يستحضر لا محالة وظائفها الاقتصادية والثقافية والإنسانية المتمثلة في القوافل القديمة التي كانت تتوقف بالفندق بغرض الراحة والتزود بالمؤن وتبادل السلع والكومولاند الكاربون يحكي التاريخ والقيم وهو مجال مكون من ساحة مركزية حيث كانت تتم المعاملات التجارية والمبادلات وتحيط بهذا الفناء ثلاثة أروقة تحملها تحتضن دكاكين ملتصقة بعضها ببعض كانت تأوي الصناع التقليديين في حين توجد بالطابق العلوي غرف للمسافرين ولعل أهم ما يميز اليوم واجهته الرائعة التي تعتبر آية في الدقة والإتقان الخشبية التي تعكس الأعمدة غاية في الروعة والبهاء أما الجدران فقد كسيت بزخرفة على عظمة وتتأنق الفنان الأندلس في حين تبدو زخرفت باب الفندق الفحم لعبقرية الفن الأندلسي وأصالته يزيد من أهمية هذا الفندق جمع بين البساطة والعمق بالإضافة إلى كون الفريق العربي الوحيد أنت كامل المتبقي في كل قارة الأندية وقد ساعدت أعمال الترميم التي خضع لها الفندق في تخليق هذا الأثر المعماري والثقافي الذي يشهدوا على فترة الازدهار العربي على عهد الدولة الأموية في الأندلس