عـاجـل: قتلى وجرحى في الاشتباكات بين قوات النحبة المدعومة إماراتيا والقوات الحكومية بشبوة جنوبي اليمن

مساعٍ روسية لتعزيز دور موسكو في ليبيا

03/02/2017
دعوة رسمية توجهها موسكو لفائز السراج رئيس حكومة وفاق الليبية الدعوة هي الأولى من نوعها وتأتي حسب وزارة الخارجية الروسية في إطار مساعيها لحل خلافات الفصائل عبر المحادثات إلى العنف لماذا قررت موسكو أخيرا أن تتعامل مع الحكومة المعترف بها دوليا الوقائع تشير إلى أن موسكو حددت مسبقا أولوياتها واختارت توقيع حضورها في ليبيا عبر فتح قنوات اتصال مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر رجلها المفضل وتعاملت معه بصفة رسمية حيث زار روسيا عدة مرات وأجرى مع وزير دفاعها مباحثات على متن بارجاتها الحربية فيما كان الموقف الأبرز وصول حاملة طائراتها إلى سواحل ليبيا ومنها ناقش حفتر مع المسؤولين الروس ما سمي يومها بالحرب على الإرهاب بدت تلك الخطوة الروسية إعلانا صريحا لموقفها من أطراف الأزمة محليا كما أرادت أن تضمنها رسائل في عدة اتجاهات خاصة باتجاه الدول الغربية المعنية بالوضع في ليبيا سواء اقتصاديا أو فيما يتعلق بالمهجرين فضلا عن هاجسها المستمر في حفظ البادية الغربية من ألسنة لهب يمكن أن تصل إليها بفعل الصراعات المفتوحة وعدم الاستقرار في هذا البلد الدور الروسي وإن كان متأخرا منذ اندلاع الأزمة الليبية ورغم ما يحمل في طياته بما ظلت موسكو تعتبره خديغة لها من قبل الغرب بعد الحملة العسكرية التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي بدا أنها هذه المرة محاولة لتثبيت أقدامها ولعب دور واسع مع كافة الأطراف مدفوعا بنشوة الهيمنة على المشهد السوري وترسيخ موقع آخر في المتوسط المتاخمة للحدود الأوروبية تدرك موسكو بأن دخولها على خط الأزمة في ليبيا سيثير الكثير من هواجس الغرب وحتى الأمم المتحدة فدوليا تم تشكيل حكومة وطنية بعد جهود مضنية لسنوات وتسيطر الحكومة مع حلفائها على مساحات واسعة من البلاد وحققت إنجازات لعل أبرزها طرد تنظيم الدولة من مدينة سرت الساحلية وقد وقعت اتفاقا مع إيطاليا لمنع تدفق اللاجئين ومن المرتقب أن يقره الاتحاد الأوروبي الذي يضم ثمان وعشرين دولة لا شك تدرك موسكو أنها لا تستطيع تجاهل حكومة شرعية بهذا الزخم والاعتماد على طرف غير معترف به ولعل ذلك ما يفسر الدعوة التي وجهتها لرئيسها فائز السراج دعوة السراج إلى موسكو إذن تحمل نذر تحول في الموقف الروسي قد لا يفضل في هذه المرحلة الرهان فقط على حصان حفتر في ظل مشهد معقد ومعارك ما تزال محتدمة ومواقف غربية وعربية تدعم الحكومة الوطنية دلالات الزيارة ستقرأ في مستقبل التعاطي الروسي مع أطراف الأزمة الليبية في وضع دولي تؤكد فيه التطورات ألا حسابات ثابتة ولا معسكرات دائمة