سيناريوهات وساحات التصعيد بين أميركا وإيران

03/02/2017
لم يلبث أن عين بريكستون رسميا وزيرا للخارجية الأميركية حتى حسم الرئيس الأميركي موقفه إزاء إيران فبعد أقل من أربع وعشرين ساعة على هذا التعيين امتلأت صفحة الرئيس دونالد ترامب على تويتر بعبارات الشجب والتحذير لإيران على انتهاكها قرار مجلس الأمن الدولي بإطلاقها صاروخا بالستيا لكن طهران ردت بأن تحدت إدارة ترمب بتعهدها بمواصلة العمل على تطوير برنامجها الصاروخي وباستخدام مسؤوليها عبارات من قبيل تمريغ أنف أميركا في التراب وهي العبارات التي قد تكون استفزت إدارة رئيس أميركي يحرص منذ يومه الأول في البيت الأبيض على الظهور بصورة القوي الحازم سرعان ما جاء رده بأن فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على طهران شملت ثلاثة عشر فردا و12 هيئة ترتبط بتقديم الدعم لبرنامج إيران الصاروخي وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمسة وعشرين شخصا وكيانا يوفرون الدعم لبرنامج إيران للصواريخ البالستية وفيلق القدس إن هذه العقوبات جاءت ردا على مواصلة طهران برنامج الصواريخ البالستية بما فيه التجربة الصاروخية في الثامن والعشرين من يناير الماضي فضلا عن مواصلة دعم الإرهاب لقد اتخذنا هذه الإجراءات وسوف نواصل الرد بإجراءات مناسبة في سياق جهودنا المستمرة لاستهداف برنامج إيران للصواريخ الباليستية ونشاطاتها الإرهابية بصرامة شديدة تبع هذه العقوبات تحريك بارجة بحرية إلى باب المندب وهي خطوات بحسب مسؤولين كبار بالإدارة الأميركية مجرد خطوات أولية ردا على سلوك إيران الاستفزازي إن الهدف من هذه التحركات هو إرسال إشارة مفادها أن هذه الإدارة جادة في محاولة احتواء إيران مع ضمان تمسكها بالاتفاق النووي الإدارة عقيدتنا العزم على تقليص دعم إيران للأنشطة الإرهابية وللمليشيات التي تحارب في العالم العربي نيابة عنها يستصعب مراقبون للتكهن بالخطوات التصعيدية الأخرى التي يمكن أن تتخذها إدارة ترمب من أجل تحقيق أهدافها في تقويم نهج إيران في المنطقة كما تقول لكن الواضح أن سياسة إدارة رومني لن تكون بذات الطيبة التي اتبعتها إدارة أوباما بحسب وصف الرئيس الأميركي الذي يرى أنها لم تكن ناجعة مع إيران وأكبر شاهد على ذلك في رأيه هو استمرارها في مضايقة الزوارق الأميركية لدرجة إطلاقها النار على فرقاطة سعودية ظنا من الإيرانيين أنها أميركية بحسب مسؤولين في واشنطن