سياسة ترمب ومستقبل التجارة العالمية

03/02/2017
زوبعة أثارتها تصريحات واشنطن بشأن التجارة مع شركائها الرئيسيين فالقادم الجديد إلى البيت الأبيض جاء من ميدان التجارة والاستثمار وحمى المنافسة من أجل المال فبعد الصين والمكسيك واليابان بدأت سهام ترامب باتجاه ألمانيا أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي حيث اتهم بيتر مستشار ترامب التجاري برلين بإضعاف قيمة اليورو من أجل استغلال شركائها التجاريين وهو ما أثار حفيظة ميركل وغضبها لطالما دعت ألمانيا البنك المركزي الأوروبي لانتهاج سياسة مستقلة تماما كما فعلنا حتى قبل وجود اليورو يرى مراقبون أن خطط الرئيس ترامب بزيادة حمائية وإلغاء اتفاقيات اقتصادية تنذر بحرب تجارية ترغب من خلالها واشنطن في تعديل كفة ميزانها الذي يعاني عجزا تجاريا مع الصين بأكثر من 366 مليار دولار ومع ألمانيا بنحو 74 مليارا واليابان 69 مليارا والمكسيك بنحو 59 مليار دولار يبدو أن المنطق السائد لدى إدارة ترامب هو منطق الربح والخسارة ضمن رؤية أميركا أولا وهو ما يعني إضعاف وتفكيك كل قوة اقتصادية منافسة وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي الذي أبدى امتعاضه من ذلك التغيير في واشنطن وضع الاتحاد الأوروبي في موقف صعب فمع الإدارة الجديدة أصبحت 70 سنة من السياسة الخارجية الأميركية محل تساؤل قد تكون ألمانيا أكبر المتضررين من سياسة ترامب الاقتصادية فالرجل قال صراحة إن الاتحاد الأوروبي ليس سوى عربة لألمانيا وإن دولا أخرى ستنفصل عن مثلما فعلت بريطانيا