تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على دول الخليج

03/02/2017
بالنظر إلى العلاقات المتوترة بينهما فإن رسائل الإدارة الأميركية الجديدة إلى إيران تبدو في الآن ذاته رسائل إلى بلدان الخليج العربية لذا تحاول هذه الدول استثمار المناخ الجديد أملا في استعادة التوازن الإقليمي خلال عهد ترمب بعدما أطاحت إدارة أوباما بذلك التوازن عندما تجاهلت ما يعتبره الخليجيون بل ومعظم العرب سياسة إيران التوسعية في المنطقة ضمن هذا السياق تتلقى دول الخليج خطاب واشنطن الجديد باعتباره إيذانا ربما بإعادة رسم المشهد في المنطقة وتصحيح أخطاء الإدارة السابقة وقد شكلت المكالمة الهاتفية الطويلة بين الرئيس الأميركي الجديد والعاهل السعودي مؤشرا على ذلك التحول لا فقط لجهة إمكانية تراجع الشكوك حول توجهات الإدارة الجديدة إزاء البلدان الخليجية في ضوء خطابات ترمب الانتخابية وإنما أيضا حول إيران إذ أكدت الرياض تطابق وجهتي النظر الرجلين بشأن السياسات الإيرانية في المنطقة محاولة الحد من تلك السياسات ربما يفسر تزايد الحديث عن اقتراب تبلور موقف خليجي موحد في الإطار ذاته تندرج زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى طهران الأربعاء الماضي وهي أول زيارة على ذاك المستوى كويتيا وخليجيا منذ نحو عامين الوزير الذي كان أقرب إلى موفد خليجي حمل رسالة إلى القيادة الإيرانية حول العلاقات مع بلدان الخليج ربما قبل أن تتطور الأوضاع إلى ما لا يتوقع وقد لا ينفصل عن تلك التجاذبات قرار الإمارات العربية المتحدة استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في أبو ظبي احتجاجا على تزويد طهران جماعة الحوثي باليمن بالأسلحة وتعتبر دول الخليج العربية إن إدارة أوباما منحت إيران فرصة استثنائية لتستفيد من الفوضى السياسية والإستراتيجية غير المسبوقة في المنطقة وذلك على حساب العلاقات التاريخية الخليجية الأميركية وهي تعتقد أن الاتفاق النووي بمزاياها الكبرى شجع الإدارة الإيرانية على ارتكاب مزيد من الأفعال والسياسات العدائية في شؤون بلدان عربية سياسيا وأمنيا وطائفيا