نازحو الموصل يبحثون عن سبيل لوقف المعاناة

28/02/2017
جماعات وفرادى ينزلون من منطقة إلى أخرى يحسبون أنها آمنة وما هي بالآمنة لذا تنتهي الرحلة الشاقة لعشرات آلاف الأسر الموصلية غالبا إلى كابوس لا يقل وطأة عن ذاك الذي عاشته تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية تشتد تلك المعاناة اليوم فيما يعرف بالجانب الأيسر لمدينة الموصل أي في المناطق التي استعادتها القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي من تنظيم الدولة قبل أكثر من شهر وفق المرصد العراقي لحقوق الإنسان تشهد تلك المناطق المحررة كما تصفها الحكومة العراقية موجات نزوح جماعي نحو مخيمات الجيارة ومخمور وأربيل والخازر وغيرها لا فرق في ذلك بين سكان الجانب الأيسر وأولئك القادمين من مناطق أخرى لا لانعدام الخدمات والمرافق والمواد الأساسية فتلك مفقودات مألوفة وإنما جراء إكراهات أخرى أشد خطورة يذكر منها المرصد العراقي انتشار السلاح بيد جماعات لا تنتمي للدولة تضايق السكان وتسلط عليهم وسوء معاملة من بعض الجهات الأمنية فضلا عن عمليات قصف يشنها تنظيم الدولة بواسطة الطائرات المسيرة عن بعد وبقذائف الهاون انطلاقا من مناطق سيطرته في الجانب الأيمن من الموصل ويتخوف الأهالي من أن تتوسع تلك الممارسات ضدهم لاسيما في ظل سوابق موثقة لانتهاكات ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي بحق نازحي الموصل كتلك التي أكدتها المنظمة البلجيكية لحقوق الإنسان وبينها الاعتقال والتعذيب في المفارز الأمنية والعسكرية خاصة لمن لا يملكون أوراقا ثبوتية فضلا عن قيام تلك الميليشيات لنزع اعترافات تحت التهديد من الأطفال حول ارتباطات مزعومة لذويهم بتنظيم الدولة وصولا إلى مصادرة الخيام الأصلية التي تبرعت بها الأمم المتحدة وبيعها في السوق السوداء وإعطاء النازحين خياما أخرى رديئة سهلة الاحتراق والاختراق بردا وحرا وبالنسبة للجهات الحقوقية فإن جانبا كبيرا من المسؤولية عن تلك الأحوال المتدهورة لمشردي الموصل اليوم تقع على عاتق حكومة حيدر العبادي التي لم تكسب حتى الآن كما يبدو لا العقول والقلوب ولا المعركة العسكرية أيضا رغم انقضاء نحو خمسة أشهر على انطلاقها