لاجئون سوريون في لبنان يواجهون الفقد والحرمان

28/02/2017
محمد الأحمد أو أبو طارق مزارع سوري فر منذ ثلاث سنوات من ريف حلب خوفا من تنظيم الدولة الإسلامية هرب إلى لبنان بعد تدمير بيته وأرضه هو الآن لا يستطيع العمل وتعتمد على المساعدات يعيش هو وأبناؤه وأسرهم وهم أربعة وعشرون شخصا وجيرانهم في خيام متجاورة على أرض يدفعون مائة دولار إيجار شهري لكل واحدة منها كل خيمة من هذه الخيام مقسمة إلى عدة غرف كل أسرة في غرفة وبالجوار خيام الجيران الذين جاؤوا سوية من سوريا ام طارق تقول إن صوت القصف والضرب والطائرات هو أكثر ما يخيفها حتى الآن جاءت إلى سهل البقاع في لبنان طلبا للأمان لكن العوز والضيم والمقارنة بين وضعها هنا وهناك في الوطن أمور لا يمكن احتمالها في قلب أم عبود حزن على زوجها الذي قتل في سوريا وحسرة على أبنائها التسعة الذين لا تملك ثمن علاج المرضى منهم ولا تعرف وسيلة لتسجيلهم في المدارس تعتمد على مساعدات يطلب المسؤولون لتقديمها إثبات وفاة الزوج الأمر الذي لا حيلة لها لإثباته سوى دموعها الوطن صورة صعبة التخيل بالنسبة لهؤلاء الأطفال الذين لا يعرفون بعضهم أن لهم وطنا غير هذه الخيام وبالنسبة إلى أهلهم كما عبر عن ذلك أبو طارق الحياة هنا تشبه الموت والمستقبل دون معالم لكنه تمنى أن يعم السلم العالم كله رفيعة الطالعي الجزيرة سهل البقاع