"درع الفرات" تضع منبج الهدف التالي بعد الباب

28/02/2017
مدينة منبج غرب نهر الفرات بريف حلب الشرقي الهدف العسكري التالي لقوات درع الفرات المدعومة من تركيا يقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن انتزاع منبج من وحدات حماية الشعب الكردية هو في جوهر العمليات العسكرية التي بدأها الجيش السوري الحر بالتعاون مع الجيش التركي في أغسطس الماضي وتسعى تركيا لإقامة منطقة آمنة مساحتها خمسة آلاف كيلومتر مربع شمالي سوريا خالية من تهديد تنظيم الدولة و الوحدات الكردية على الأرض يبدو حديث الرئيس التركي عن انتزاع منبج ضرورة لا غنى عنها إن أرادت أنقرة أن يكون لها دور مفصلي في حرب تنظيم الدولة في معقله داخل سوريا مدينة الرقة حاليا تتركز قوات درع الفرات المدعومة من الجيش التركي في مدينة الباب على بعد خمسة وعشرين كيلو مترا من الحدود التركية وستتخذ قوات درع الفرات مدينة الباب منطلقا لقتال القوات الكردية في منبج المجاورة ومتى ما انتزعت السيطرة على منبج فستكون بوابة رئيسية لدخول القوات المدعومة من أنقرة نحو الرقة حيث المعركة التي يراد لها أن تكون فاصلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية معركة ترى تركيا أن لا دور فيها لوحدات حماية الشعب الكردية إذا كان حلفاءنا صادقين حقا نقول لهم سنعمل معكم طالما أننا سنقوم بتطهير الرقة من داعش ونعيدها إلى أصحابها الأصليين بالتأكيد ليس ممكنا أن نوافق على العمل مع حزب الإتحاد الديمقراطي او وحدات حماية الشعب يثير الموقف المتشدد من الرئيس التركي تجاه دور القوات الكردية في معركة الرقة ودق أنقرة طبول الحرب على الأكراد في منبج تساؤلات عما ستكون عليه الحسابات الأميركية فمن جهة تحظى القوات الكردية في سوريا بدعم واشنطن اللوجستي والاستخباري على اعتبار أن هذه القوات أثبتت أنها الأكفأ في قتال تنظيم الدولة من وجهة النظر الأميركية في الجهة الأخرى ثمة علاقة تاريخية بين الولايات المتحدة وحليفها في الناتو تركيا من حديث أردوغان فإن أنقرة لن تتراجع عن سعيها لانتزاع منبج سيطرة من تصفهم بالإرهابيين فهل يأتي هذا التحرك وفق تفاهمات تركية أميركية تنسحب بموجبه الوحدات الكردية إلى شرق الفرات أم أن سيناريوهات جديدة ميدانية قد تغير خريطة المواجهات