عـاجـل: الخارجية الإيرانية: يمكن الحوار مع واشنطن ضمن مجموعة 5+1 إذا رفعت عقوباتها عن إيران وعادت للاتفاق النووي

تقرير إسرائيلي حول فشل التعامل مع أنفاق غزة

28/02/2017
بمائة وثمانين صفحة فصل المراقب العام في إسرائيل إخفاقات ساستها وعسكرها في التعامل مع خطر أنفاق المقاومة الفلسطينية في غزة قبل الحرب وخلالها وقد وجه سهام انتقاداته إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشي يعلون ورئيس هيئة الأركان بيني غانتس ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أفيف كوخافي فاتهمهم بإخفاء معلومات عن أعضاء المجلس الوزاري المصغر وقال إن نقاشات المجلس لم ترق إلى عرض الأنفاق باعتبارها خطرا استراتيجيا داهما وذهب التقرير إلى اتهام الجيش بعدم إعداد خطط عسكرية لمواجهة الأنفاق وبتقصير في إعداد وتدريب قواته لمواجهة هذا الخطر وكشف التقرير أيضا عن إخفاق المدون على صعيد شعبة الاستخبارات العسكرية في تحديد عدد الأنفاق الهجومية والتحذير من خطرها فعجز الجيش عن الكشف عن نفق واحد وكان كل ما اكتشفه محض صدفة وبعد شن المقاومة الفلسطينية هجمات منها وخلافا لما روج له نتنياهو وصحبه بعد الحرب فإن التقرير يؤكد أن الجيش الإسرائيلي لم ينجح في تدمير حتى نصف ما كان بحوزة المقاومة الفلسطينية من أنفاق تراشق الساسة والعسكر في إسرائيل عشية نشر التقرير بالاتهامات عن دور كل طرف في الإخفاقات ومع ذلك ليس لتقرير المراقب الإسرائيلي سلطة محاسبة المقصرين ولا يبدو أنه سيزعزع أركان توليفة نتنياهو لكن فحواه ستظل ذخيره في يد خصومه السياسيين يهددون ويبتزون بها رأس السلطة متى شاؤوا كانت الأنفاق مفاجأة الحرب على غزة صيف عام 2014 وأثبتت فاعليتها باعتبارها سلاحا رعب إستراتيجيا إذ مكنت رجال المقاومة من تنفيذ عمليات تسلل نوعية خلف خطوط الجيش الإسرائيلي وتكبيده خسائر في الأرواح فضلا عن أنها نجحت ولأول مرة في تحييد سلاح المدرعات الإسرائيلي وكانت منطلقا لقنص وأسر جنود من ميدان المعركة لم تحقق إسرائيل انتصارا في الحرب التي كان يفترض من منظورها أن تكون حربا خاطفة ونوعية وغير مكلفة فكانت أطول حرب تخوضها وفي المقابل لم ترفع المقاومة الفلسطينية العلم الأبيض كما تمنت إسرائيل بعد عامين ونصف العام على انتهاء الحرب تقول إسرائيل إن لدى المقاومة الفلسطينية خمسة عشر نفقا هجوميا تخترق الحدود مع قطاع غزة وإزاء هذا الواقع فإن إسرائيل تقف أمام خيارين أحلاهما مر فإما أن تبادر إلى تدمير الأنفاق والانجرار إلى مواجهة جديدة في غزة وإما أن تتريث وتجازف في إبقاء عنصر المفاجأة في يد المقاومة الفلسطينية لشن هجمات عبر هذه الأنفاق