المناطق الآمنة.. هل تغير موقف روسيا إزاء الأسد؟

27/02/2017
يفوز الخوذ البيضاء بالأوسكار يشاهد الملايين عبر العالم تلك اللحظة التي يكرم فيها الفيلم وثائقي يتحدث عن رجال حقيقيين من لحم ودم يقومون بالمهمة الأبهظ ثمنا في سوريا وهي إنقاذ أولئك الذين يقصفهم الأسد بالبراميل المتفجرة يهرعون إلى المكان يضحون بحياتهم لإنقاذ الأطفال والنساء والرجال من تحت الأنقاض ينتصرون فعليا على الأسد لكنه عندما سئل عنهم شكك في نبل رسالتهم وتساءل من هم ذاك سؤال القذافي الشهير الذي دفع ثمنه لاحقا من حياته على أن تلك ليست الضربة الوحيدة التي يتلقاها الأسد في اليوم نفسه هناك موقف روسي يعتقد أنه يتغير وتحديدا إزاء المناطق الآمنة ومهمتها مثل خوذ البيضاء إنقاذ حياة الناس التي يهدرها الأسد نفسه المفاجأة تأتي من ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي يعلن الرجل أن اتصالات بلاده مع النظام السوري تشمل إقامة مناطق آمنة ولا يعرف بعد شروط موسكو إزاء الفكرة لكن الوزير لافروف سبق أن اشترط موافقة الحكومة السورية عليها أما الأسد فسارع إلى رفضها تماما بعيد إعلان ترمب عن نيته إقامتها عمليا تنقض الفكرة في حال تحولت إلى فعل على الأرض مشروعية نظام الأسد من أساسها تحشره في وسط البلاد في العاصمة والشريط الذي يصله بحمص بينما ستفقده السيطرة على مناطق الشمال والجنوب ويعتقد على نطاق واسع أن ترمب الذي تراجع عن كثير من تصريحاتهم إزاء هذا الأمر أو ذاك جديا في هذا الشأن فلا خلاف داخل حول أمرين إيران والأسد ويذهب كثيرون إلى أن بوتين قد وافق في نهاية المطاف على رغبة ترمب ضمن صفقات صغيرة تجنب موسكو الأسوأ وهو الدخول في صراع مفتوح مع الولايات المتحدة في سوريا إذا حدث هذا يكون مفهوم الانتقال السياسي للسلطة في سوريا أمرا واقعيا ينتهي بخروج الأسد نفسه من معادلة الصراع لن ينقذه أحد إذ ذاك من مصير شبيه ربما بذلك الذي تساءل من هم فخلعه شعبه ومضى