هذا الصباح- حدائق بوقنادل العجيبة بالمغرب

26/02/2017
هذه الحديقة الأندلسية بزواياها المربعة هي واحدة من اثنتي عشرة حديقة تشكل فضاءا يعرفه المغاربة باسم الحدائق العجيبة أشجار ونباتات وبكل وكوف غريبة عن طبيعة شمال إفريقيا صممت لتعكس صورة مناطق خضراء من بقاع مختلفة من العالم الثابتة فوق جسر معلق يعبر الزائر عبره لينتقل من منطقة جغرافية إلى أخرى ينتقل من جزر الأنتيل أميركا الجنوبية تعود قصة الحدائق العجيبة إلى اثنين وستين سنة خلت عندما قرر مهندس فرنسي شاب مارسال أن يستقر في منطقة لزراعة النباتات المائية التي جاء بها من خلال جولاته في مختلف البلدان التي كانت جزءا من الإمبراطورية الاستعمارية لفرنسا ثم تحولت فكرة زراعة النباتات المائية إلى مجموعة من الحدائق كل واحدة تمثل إقليما أقاليم العالم المناخية مثل جزر الأنتيل وأميركا الجنوبية والهند الصينية وغيرها تستقبل حدائق بقنادل العجيبة أكثر من مائة وعشرين ألف زائر سنويا منهم 30 ألفا من طلاب المدارس تمتد الحدائق على مساحة تناهز خمسة هكتارات نظمت على شكل مسارات تمكن الزائر من الاطلاع على مجموعة متنوعة ونادرة تأتي والأشجار الفريدة من أميركا اللاتينية ونباتات الشعوب الأصلية من أستراليا وأشجار المطاط القادمة من عمق غابات الأمازون الكهف حفره مؤسس حديقة في الأصل لزراعة النباتات المائية قبل أن ينتبه إلى هدفه التربوي بالنسبة للزوار وهو الاطلاع على الجزء الخفي من الأشجار مشاهدة جذور الشجرة مثل جذور شجرة المطاط فرانسوا مارسيل يبتغي ربحا من مشروعه بقدر ما كان يهدف إلى الحفاظ على تراث النباتي عالمي من خلال نشر تربية مائية تدخل السكينة على النفوس شعور يبحث عنه زوار الحدائق العجيبة وهم يتجولون في أركانها المختلفة وكأنهم في زيارة حول العالم في ثمانين دقيقة عبد المنعم العمراني الجزيرة بوقنادل شمال الرباط