حرب ترمب مع الإعلام.. استمرار التراشق

26/02/2017
تزداد معركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع وسائل الإعلام فصولا وحدة مع توالي ما يراه البيت الأبيض تغطية سلبية لأهدافه وأجندته السياسية ولا يضيع الرئيس فرصة لتعميق الفجوة وتوسيع رقعة المواجهة مع الإعلام بشكل غير مسبوق في العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة الرابعة في الولايات المتحدة قبل أيام وصفت وسائل الإعلام المزيفة لكونها عدوة للشعب وهي كذلك بالفعل عدوة للشعب الهجوم الشرس على الإعلام لقي صيحات الترحيب من جمهور الرئيس من الجمهوريين المحافظين الذين يرتابون تقليديا وتاريخيا من وسائل الإعلام بدعوى أنها يسارية الهوى المتحدث باسم البيت الأبيض أخذ المعركة إلى مستوى غير مسبوق أيضا بمنعه حضور إيجاز صحفي لممثلي وسائل إعلام يعتبرها معادية من قبيل ونيويورك تايمز ومطبوعات أخرى غطت في الآونة الأخيرة جهود البيت الأبيض لتجنيد مشرعين جمهوريين وعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي لدحض علاقات حملة دونالد ترامب بالمخابرات الروسية الهجوم الرئيس على الإعلام حمل أيضا المشرع الجمهوري والمرشح السابق للرئاسة جون ماكين على انتقاده بشدة بل تشبيهه ببداية صناعة الدكتاتور ويبدو أن المعركة التي بدأت خلال الحملة الانتخابية وازدادت تأزما بعد فوز ترامب مرشحة للاستمرار مادام البيت الأبيض يعتبر نفسه ضحية صحافة منحازة بينما يرى ممثلو وسائل الإعلام أنهم يقومون بواجبهم الدستوري والتاريخي في مراقبة من في السلطة بغض النظر عن انتمائه الحزبي أو ميوله الايدولوجية ستستمر تلك المواجهة لأنه لا يوجد أي طرف يحاول تهدئتها ترمب يسعى إلى تصعيد المواجهة والصحافة أيضا في حالة عناد تريد أن تستمر في الهجوم عليه فالمواجهة ونتائجها هي التي ستحدد مسار العلاقة ما بين ترمب والإعلام وقد يكون الطرفان خاسران كدليل إضافي على مرحلة الجفاف التام بين رئيس وسائل الإعلام أعلن دونالد ترامب في إحدى تغريدة على تويتر أنه لن يحضر العشاء السنوي مع مراسلي البيت الأبيض وهو تقليد سنوي قائم منذ قرابة مائة عام يحضره رؤساء ورجال الإعلام وضيوفهم في أجواء غير رسمية من جهتها تدعي بعض وسائل الإعلام الأميركية أن خطاب الإدارة الجريدة ومعظم ما يأتي على لسان المتحدث باسمها حقائق مزيفه أو بديلة كما وصفتها متحدثة قريبة من الرئيس ترمب أن العلاقة المزعومة لحملة دونالد ترامب مع الروس تشكل أحد أبرز مواطن الاحتقان بين الطرفين وسط حملة جارفة من التسريبات يعتقد أن مصدرها من أجهزة المخابرات التي كانت أيضا هدفا لهجوم الرئيس الجمهوري