تونس توفر الحماية للمبلغين عن الفساد

26/02/2017
بعد سنوات من الانتظار الشعبي وبعد ثمانية أشهر من إحالته على مجلس نواب الشعب جاء تصديق النواب على قانون حماية المبلغين عن الفساد بإجماع شبه بما حصل يوم المصادقة على الدستور في يناير سنة 2014 إجماع الكتل في التصديق على القانون وابتعادها عن الحسابات الحزبية ورفضها قبل ذلك لمشروع قانون الحكومة الأول فسر برغبتها الجامحة في مكافحة الفساد الذي أصبح ينهش الاقتصاد التونسي ويحرم تونس من أربع نقاط نمو سنويا ويضاعف خيبات الأمل لدى التونسيين المتمسكين بتحقيق أهداف الثورة التي قامت في الأصل ضد كل أشكال الفساد القانون الجديد يجعل من المواطن شريكا أساسيا في مكافحة الفساد ويحثه على التعاون مع المنظمات المختصة لمحاصرة كل أشكال التقاعس الحكومي أهمية هذا القانون رغم إقرارنا بأن المحدد في تطبيق القانون المحدد في مكافحة الفساد هي الحكومة داخل الدولة هذا لا جدال فيه لكن أهميته هذا القانون وين من خلال النقاشات ومن خلال الاقتراحات أصبح مشروعا مجتمعيا قانونا مجتمعيا القانون الذي اعتبره مراقبون نقلة نوعية في تشريعات مكافحة الفساد في تونس سيوفر حماية قانونية للمبلغين عن الفساد بل يمكن أن يكافئهم ان مكنوا الدولة من استرجاع مبالغ مالية أو أبطل صفقات مشبوهة كانت ستتسبب في خسائر للدولة جواب المواطن التونسي جاء سريعا فالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تلقت بعد يوم واحد من التصديق على القانون ثلاثة أضعاف معدل ما كانت تتلقاه من شكاوى من المواطنين بيد أن الاحتفاء بالقانون الجديد لا يحجب المطالبة بالقوانين المكملة لأن مكافحة الفساد تحتاج إلى ترسانة من القوانين وإلى إرادة سياسية لا تلين فهي في نظر المختصين حرب شاملة وطويلة المدى نحن في مجابهة غول الفساد الذي يتمتع بالإمكانيات وبالقدرات على جميع المستويات المالية والبشرية واللوجستية واللي بطبيعة الحال هذه اللوبيات وهذه المافيات هي غير مستعدة إلى التفريط وإلى التساهل مع من يقوم بمحاربتها ومجابهتها في هذه الحرب نحن دائما نكرر ونقول حربنا ضد الفساد هي حرب بقاء يا نحن يا الفساد قانون حماية المبلغين عن الفساد دعم التوقيع على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في شهر ديسمبر الماضي وكلاهما سيمكن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من تعاون أوسع مع المواطنين وهيئات المجتمع المدني من أجل مكافحة الفساد في الداخل وتحسين ترتيب تونس في تصنيف المنظمات الدولية المختصة بمكافحة الفساد بما يجلب الاستثمار الخارجي ويعود على التنمية الداخلية بالفائدة لطفي حجي الجزيرة تونس