بشار الجعفري لا يجد في ما يجري بدوما إرهابا

26/02/2017
ليس المشهد في جنيف هنا الدم يغطي الوجوه وأطفال ترتجف أياديهم وآخرون رضع يتنفسون بصعوبة إنها دوما التي تقصف لا يجد بشار الجعفري في هذا إرهابا يواصل تكرار شروط نظامه بأن الأولوية هي للإرهاب يرفض الفكرة الجوهرية التي يقول دي ميستورا إن جنيف 4 التئم من أجلها وهي الانتقال السياسي يوزع الرجل على الوفود ورقة تتضمن جدول الأعمال وذاك يستند للقرار الدولي 2254 ويتضمن شكل الحكم والدستور والانتخابات يقترح الرجل مجموعات عمل منفصلة للبحث فيها ويرى أنه لم يتم الاتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء ما يعني أنها حزمة كاملة وأن جنيف 4 لن يبحث في ملفي وقف إطلاق النار والإرهاب فهذان أصبح من مهام مؤتمر أستانا ما يعني في نهاية المطاف تكريس مسارين أحدهما تتحكم فيه فعليا موسكو والآخر دولي وسياسي محض رغم أنه أي مسار جنيف يصطدم منذ بدئه بالخلاف الحاد حول الأولويات تريد المعارضة التركيز على عملية الانتقال السياسي وتعني بالنسبة لها تأليف هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة وما أن يحدث هذا حتى يصبح الأسد خارج المعادلة تماما يرفض وفد الحكومة كما موسكو ضمنيا حينا وجهرا حينا آخر هذه المقاربة فمستقبل الأسد وفقا لوفده خارج النقاش تماما ووحده الشعب من يقرر مصير الرجل عبر صناديق الاقتراع وهو ما يتقاطع مع الشق السياسي الذي حاولت أن تفرضه موسكو في آستانا وزع سيرغي لافروف مسودة دستور على من قبل الالتقاء به من المعارضين وأغلبهم مقربون من روسيا ومصر ويقضي في نهاية المطاف بأن الأسد سيظل داخل اللعبة السياسية وقد يترشح لانتخابات رئاسية مرة وثانية لماذا ثار السوريون إذن يقول هؤلاء وقد تداعوا بجنيف للاحتجاج على بقاء الأسد وعلى ما يصفونه بجرائم روسيا في بلادهم فالرجل وفقا لمعارضيه ومن يرفض بقاءه في الإقليم والعالم فقد مبرر وجوده أخلاقيا وسياسيا في اللحظة التي بدأ فيها بقتل شعبه والأولوية بالنسبة لكثيرين إذا تعذر خلع الرجل هي إيجاد ملاذات آمنة لضحايا وهم بمئات الآلاف وهؤلاء من بينهم أي تفكيك الأسد من الداخل بإنشاء مناطق آمنة تقلص من نفوذها العسكري وتحول دون استمرار قصفه لبعض المناطق إضافة إلى تأمين الحماية للنازحين وإدارة شؤونهم ذاك يقوم وفقا للبعض على مبدأ حق الشعب للحاكم بالبقاء وقد يكون في رأيهم المسمار الأول في نعش الأسد بعيدا عن خلاف الأولويات في جنيف أو سواها