اليمين المتطرف ومستقبل اليورو

26/02/2017
يتصاعد القلق حول مستقبل منطقة اليورو بسبب مخاوف سياسية تضاف لصعوبات اقتصادية متواصلة المخاوف تتعلق بصعود الأحزاب اليمينية المعادية للوحدة الأوروبية في كل من فرنسا وألمانيا وكذلك هولندا وذلك مع احتمال إجراء انتخابات مبكرة في إيطاليا في فرنسا الانتخابات الرئاسية في أبريل ومايو المقبلين يرجح بقوة وصول مرشحة اليمين المتطرف ماري لوبان إلى الدور الثاني من هذه الانتخابات وهي التي وعدت بإخراج بلادها من منطقة اليورو في هولندا ستشهد انتخابات برلمانية في مارس تتزايد شعبية حزب الحرية اليميني وهو معادي للبقاء في منطقة اليورو في ألمانيا يتوقعون دخول حزب البديل من أجل ألمانيا إلى البرلمان وذلك في سابقة منذ الحرب العالمية الثانية هذا الحزب معاد لسياسة ميركل وكذلك يقف ضد الوحدة النقدية الأوروبية كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي أبدت قلقا من تداعيات صعود اليمين وتأثيراته على مستقبل المنطقة المخاوف السياسية هذه تضاف لمتاعب الاقتصادية وفي مقدمتها أزمة الديون فاليونان متعثرة بديون تصل إلى 350 مليار دولار هذا المبلغ تقريبا يمثل 180 بالمائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي الأزمة هذه قد تخرج عن السيطرة مع توقع أن تصل هذه الديون إلى أكثر من ضعفي حجم الاقتصاد الإيطالي عام 2060 إيطاليا كذلك تواجه المشكلة نفسها مع ديون بلغت 400 مليار دولار هذا مبلغ يمثل مائة وأربعين في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي ياتي هذا مع نمو اقتصاديا متواضعا كما نرى هذا النمو تقريبا لم يتجاوز 2 في المائة منذ سنوات هذا العام سيتراجع قليلا إلى واحد وسته اعشار في المائة يتحرك ببطء خلال العام المقبل كذلك هناك معدلات بطالة ضاغطة اجتماعيا على المنطقة تتراوح ما بين تسعة وعشرة في المائة بعض البنوك بدأت من الآن تتحوط خوفا من صعود اليمين حيث قلصت من قروضها أوروبيا لأن فاتورة التفكك هذه المنطقة فاتورة كبيرة