تفجير مزدوج يهزّ المربع الأمني بحمص

25/02/2017
حمص عاصمة الثورة السوريه وهي أيضا قلب سوريا المفيدة التي قبض عليها النظام بيد من حديد في السنوات الست الماضية عندما كانت مناطق سيطرته تتآكل سريعا في قلب مدينة حمص تحول مربع المدينة الأمني إلى مسرح لعملية نفذها ستة مقاتلين حاملين أحزمة ناسفة واودت بحياة نحو 40 من أفراد قوات الأمن والمخابرات حسب رواية النظام ومن بين القتلى ضباط رفيعو المستوى أبرزهم حسن دعبول رئيس فرع الأمن العسكري في حين تضاربت الأنباء حول مصير العميد إبراهيم درويش رئيس فرع أمن الدولة ورغم أن توقيت العملية دلالات ترخي بظلالها على المفاوضات الجارية في جنيف فإن الحسابات الأهم هي تلك الجارية الآن على مستوى صناع القرار في دمشق بالنظر إلى أن أجهزة الأمن والمخابرات تشكل عصب نظام الرئيس بشار الأسد وأساس وجوده ولعل أهم ما تؤشر إليه عملية حمص أنها جاءت ضمن ما بات يعرف بمرحلة ما بعد حلب أي مرحلة انكسار المعارضة عسكريا وفي هذا كما يبدو رسالة بأن خيارات المعارضة وحلفائها لقتال نظام مفتوحة ولعل حدة هذه العمليات قد تزيد كلما نقصت المساحة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة وعملية حمص الأخيرة ليست الوحيدة التي هزت أركان مربعات أمنية حيوية من أبرزها تلك الموجودة في منطقة كفر سوسة بالعاصمة دمشق والتي شهدت عدة اختراقات كان آخرها في شهر يناير الفائت وقتل فيها ثمانية من أفراد الأمن وأما اولى هذه الاختراقات في كفر سوسة فكانت في ديسمبر عام 2011 حينها قتل قرابة أربعين شخصا لكن يبقى التفجير الذي هز مبنى الأمن القومي في يوليو تموز عام 2012 الأخطر على الإطلاق وقد قضى فيه عدد من رموز النظام السوري أبرزهم آصف شوكت صهر الرئيس السوري ووزير دفاعه داود راجحة ورئيس مكتب الأمن القومي هشام الختيار وإن كان الغموض لا يزال يلف هذه العملية فإنها تعد مؤشرا على القدرة على اختراق النظام السوري ومقاره الأمنية وأما المقار الأمنية التابعة للمخابرات العسكرية والعامة والجوية التي سيطرت عليها المعارضة في الرقة في مارس آذار عام 2013 وفي إدلب في مارس آذار عام 2011 فكانت بمثابة القلاع التي ما إن تسقط حتى تسقط معها المدن كما في حروب الأزمان الغابرة